والخادم الذين في عياله والزوج الأجير الخاص مشاهرة أو مسانهة لا مياومة ، ويجري مجرى العيال
شريك المفاوضة والعنان ، ولا يشترط المفاوضة والعنان ، ولا يشترط في الزوجة والولد كونهما في عياله ا ه . غرر الأفكار . قوله :
( وضمن الخ ) مفعوله قوله الآتي : كل قيمته فهو ضمان الغصب لا ضمان الرهن ، والمراد أنه يضمن
بهذه الأشياء إذا هلك بسببها ، وكل فعل يغرم به المودع يغرم به المرتهن ، وما لا فلا ، إلا أن الوديعة لا
تضمن بالتلف كما في جامع الفصولين . وفيه : لو خالف ثم عاد فهو رهن على حاله ، فلو ادعى
الوفاق وكذبه راهنه صدق راهنه لأنه أقر بسبب الضمان .
تنبيه : لو مات المرتهن مجهلا يضمن كما في الخيرية وغيرها . قوله : ( وتعديه ) عطف عام على
خاص : أي كالقراءة والبيع واللبس والركوب والسكنى بلا إذن . قهستاني . قوله : ( كل قيمته ) أي بالغة
ما بلغت لأنه صار غاضبا إتقاني وفي الهداية لان الزيادة على مقدار الدين أمانه والأمانات تضمن
بالتعدي . قوله : ( فيسقط الدين بقدره ) أي يسقط الدين جميعه حالة كونه بقدر ما ضمن ، وإلا رجع كل
منهما على صاحبه بما فضل ، وكان الأولى ذلك لان فيه تفصيلا يأتي في المتن قريبا . قوله : ( على ما
اختاره الرضي ) أقول : الذي في البزازية وغيرها أنه اختاره السرخسي ، وكان ما هنا من تحريف النساخ
إذا لم يشتهر هذا الاسم على أحد من أئمتنا فيما أعلم . تأمل . قوله : ( لكن قدمنا في الحظر عن
البرجندي هنا ) أي عن شرح البرجندي في هذا المحل ، وهو كتاب الرهن . ثم إن الذي قدمه في الحظر
لم يعزه إلى البرجندي . نعم عزاه إليه في الدر المنتقى حيث قال : كذا نقله البرجندي في الرهن عن
كشف البزودي ا ه . وفي بعض النسخ بدل لفظ فيها فقال ط : أي في اليمين . قوله : ( إنه ) أي إن
جعله في اليمين . قوله : ( قلت ولكن الخ ) هذا معنى ما قدمه في الحظر أن ذاك الشعار كان وبان ،
وقدمنا هناك أن الحق التسوية بين اليمين واليسار لثبوت كل منهما عن سيد الأخيار صلى الله عليه وآله . ثم إن هذا
استدراك على الاستدراك ، فهو تأييد لما في المتن من التسوية بينهما بناء على أنه يلبس في كل منهما فهو
استعمال لا حفظ فلذا يضمن ، وعلى هذا فقوله : فينبغي الخ لا حاجة إليه ، لأنه عين ما في المتن ،
وهو المصرح به في الهداية وغيرها فلا حاجة إلى إثباته بالبحث والقياس الذي لسنا أهلا له . قوله : ( لا
يجعله الخ ) عطف على قول المصنف بجعل خاتم الرهن في خنصره أي لا يضمن بجعله في غير
الخنصر .
والأصل في هذا أن المرتهن مأذون بالحفظ دون الاستعمال ، فجعل الخاتم في الخنصر استعمال
موجب للضمان ، وفي غيرها حفظ لا لبس لأنه لا يقصد في العادة فلا يضمن ، وكذلك الطيلسان إن
لبسه تلبس الطيالسة ضمن لأنه استعمال ، وإلا كأن وضعه على عاتقه فلا لأنه حفظ ، ثم المراد
بعدم الضمان فيما يعد حفظا لا استعمالا أنه لا يضمن ضمان الغصب ، لا أنه لا يضمن أصلا لأنه
مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين كما صرح به في شرح الطحاوي . إتقاني ملخصا . قوله : ( فإن
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 45
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٥