الخانية : وإن قبض ولم يقر بشئ ثم ادعى أنها ستوقة قبل قوله : ( أو استوفى ) الاستيفاء عبارة عن
قبض الحق بالتمام . سعدية وابن كمال . قوله : ( في دعواه الزيافة ) ومثله البنهرجة لاتحاد الحكم فيهما
وكذا الستوقة . قال في النهاية : لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا لا
مفصولا ا ه . ط عن الشرنبلالية . وكذا إقراره بقبض رأس مال كما في البزازية ، ولم يذكر المؤلف
حكم وزنها عند الاطلاق والدعوى . وفي كافي الحاكم : لو أقر بألف درهم عددا ثم قال هي وزن
خمسة أو ستة وكان الاقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة فلا يصدق على النقصان إذ لم يبين
موصولا ، وكذا الدنانير ، وإن كانوا في بلاد يتعارفون على دراهم معروفة الوزن بينهم صدق ا ه .
وأطلق في الدراهم المقر بها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ثمن مبيع أو غصبا أو وديعة كما في
فتح القدير ، ورأس المال كما البزازية ، وقيد بدعوى المقر لأنه لو أقر بقبض دراهم معينة ثم
مات فادعى وارثه أنها زيوف لم يقبل ، وكذا إذا أقر بالوديعة أو المضاربة أو الغصب ثم زعم الوارث
أنها زيوف لم يصدق لأنه صار دينا في مال الميت كذا في البزازية . وفيها من الرهن : قضى دينه وبعضه
زيوف وستوقة فرهن شيئا بالستوقة والزيوف وقال خذه رهنا بما فيه من زيوف وستوق صح في حق
الستوق لأنها ليست من الجنس ، ولا يصح في الزيوف لأنها من الجنس فلا دين ا ه . بحر . قوله : ( لان
قوله جياد ) علة لقوله ولو أقر بقبض الجياد ، فالأولى ذكره موصولا به ا ه ط . قوله : ( مفسر ) بفتح
السين المشددة من التفسير مبالغة الفسر وهو الكشف ، وهو ما ازداد وضوحا على النص على وجه لا
يبقى معه احتمال التأويل . وحكمه وجوب العمل به ، وهذا غير ما قدمناه من التعليل . قوله :
( بخلاف غيره ) أي من المسائل التي بعدها . قوله : ( لأنه ظاهر ) راجع للأولى وهي قبض الحق أو
الثمن ، والظاهر ما احتمل غير المراد احتمالا بعيدا ، والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسر ، لأنه لا
يحتمل غير المراد أصلا ا ه . سيدي الوالد . قوله : ( أو
نص ) راجع للثانية وهو قوله . قوله : ( أو استوفى ) . قوله : ( قبل برهانه ) لأنه مضطر وإن تناقض . سيدي عن القنية . قوله : ( قنية عن علاء
الدين ) الذي في البحر : وذكر في القنية مسألة ما إذا أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه
يقبل إذا برهن ، وذكره عبد القادر في الطبقات من الألقاب عن علاء الدين ا ه .
أقول : وسيأتي نظيره في شتى الاقرار لكنه يخالفه ما يذكر الشارح عن الشرنبلالية ، ولكن
المعتمد ، ما مشى عليه المصنف ثمة والوهبانية ، وأفتى به الخير الرملي والحامدي في الحامدية من أنه إذا
أقام البينة على أن بعضه ربا تقبل ، وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى فاغتنمه . قوله : ( قال لآخر لك
على ألف درهم الخ ) قيد بالاقرار بالمال احترازا عن الاقرار بالرق والطرق والعتاق والنسب والولاء فإنها
لا ترتد بالرد . أما الثلاثة الأول ففي البزازية : قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد إلى تصديقه فهو
عبده ، ولا يبطل الاقرار بالرق بالرد ، كما لا يبطل بجحود المولى ، بخلاف الاقرار بالدين والعين حيث
يبطل بالرد ، والطلاق والعتاق لا يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده . وأما الاقرار بالنسب
وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء أنه لا يرتد فيهما بالرد . وأما الاقرار بالنكاح فلم أره الآن .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 436
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٣٦