وفي الفتح منه ثلاث : يعني ثلاث طبقات الاعلى والأسفل فضة والأوسط نحاس ا ه . لكن نقل
سيدي الوالد عن القاموس في فصل النون : النبهرج : الزيف الردئ ا ه . وفي المغرب : النبهرج :
الدرهم الذي فضته رديئة ، وقيل الذي الغلبة فيه للفضة ، وقد استعير لكل ردئ باطل ، ومنه بهرج
دمه : إذا أهدر وأبطل . وعن اللحياني : درهم نبهرج ولم أجده بالنون إلا له ا ه . وهي مخالف لما في
القاموس مع أنه المشهور ا ه ما قاله سيدي الوالد ، قال في أنفع الوسائل عن الكرخي : الستوق عندهم
ما كان النحاس فيه هو الغالب الأكثر . وفي الرسالة التوسعية : النبهرجة : إذا غلبها النحاس لم تأخذ .
وأما الستوقة فحرام أخذها لأنها فلوس .
وحاصل ما قالوه في تفسير الزيوف والنبهرجة والستوقة : أن الزيوف أجود من الكل ، وبعد
الزيوف البنهرجة ، وبعدها الستوقة ، فتكون الزيوف بمنزلة الدراهم التي يقبلها بعض الصيارف دون
بعض ، والبنهرجة ما يردها الصيارف ، وهي التي تسمى مغيرة لكن الفضة فيها أكثر . والستوقة بمنزلة
الزغل ، وهي التي نحاسها أكثر من فضتها ، فإذا عرفنا ( 1 ) هذا فالزيوف والبنهرجة ما يردها الصيارف ،
وهي التي نحاسها أكثر من فضتها .
مطلب : إذا أقر باستيفاء الحق أو الأجرة أو الجياد
ثم ادعى أنها بنهرجة أو زيوف لم يصدق ، وإذا أقر بقبض دراهم مطلقة يصدق .
فإذا عرفنا هذا فالزيوف والبنهرجة يكون القول قول القابض فيها إذا لم يقر باستيفاء الحق أو
الأجرة والجياد ، بل يكون أقر بقبض كذا من الدراهم ثم يدعي أن بعضها زيوف أو بنهرجة كما قدمناه
فيقبل قوله ويردا ، وأما إذا قال إنها ستوقة بعد ما أقر بقبض الدراهم لا يقبل قوله ولا يردها . قوله :
( بخلاف الستوقة ) بفتح السين كما في الفتح . ونقل الشيخ شاهين عن شرح المجمع جواز الضم أيضا .
أبو السعود . قال ط : والأولى حذف هذه العبارة والاقتصار على المصنف . قوله : ( فالتفصيل ) أي بين
الزيوف والبنهرجة وبين الستوقة . قوله : ( في المفصول ) أي من كونه يصدق فيه بادعاء الزيافة لا
الستوقة . قوله : ( ولو موصولا للتناقض ) الفرق بينه وبين ما بعده حيث يصدق فيه إذا كان موصولا أنه
في الثاني مقر بقبض القدر والجودة بلفظ واحد ، فإذا استثنى الجودة فقد استثنى البعض من الجملة
فصح ، كما لو قال لفلان على ألف لا مائة ، فأما إذا قال قبضت عشرة جيادا فقد أقر بالوزن بلفظ على
حدة وبالجودة بلفظ على حدة ، فإذا قال إلا أنها زيوف فقد استثنى الكل من الكل في حق الجودة
وذلك باطل كأنه قال جياد إلا أنها غير جياد ، فهو كمن قال لفلان على ألف درهم ودينار إلا دينارا
فإن الاستثناء يكون باطلا وإن ذكره موصولا ا ه . حلبي مزيدا عن العناية ط . قوله : ( ولو أقر الخ )
يشير إلى أنه لم يقر وقبض وهو ساكت ولو بعد نقد الصيرفي يرد .
وفي جامع الفتاوى : لو وجد البائع الثمن رصاصا أو ستوقة أو مستحقا لا يسترد المبيع . وفي
هامش
( 1 ) قوه : ( فإذا عرفنا هذا الخ ) كذا بالأصل وليحرر .