التوفيق لآرائه مسخرة وبأعدائه ساخرة ، مرفوعة أعلام دولته إلى محيط القبة الخضراء وأوجد له في
كل مكان وزمان عزا ونصرا ، ومسرة وبشرى ، ولا زالت سلسلة سلطنته مسلسلة إلى انتهاء سلسلة
الزمان ، رافلا في حلل السعادة السيادة والرضا والرضا الرضوان ، ولا زال الوجود بدوام خلافته سنيا
عامرا ، ولا برح الايمان في أيام سلطنته قويا ظاهرا ، ووفق وكلاء الفخام ، ووزراءه العظام ، وعماله
إلى السعي في صلاح الملك والملة في كافة بلاده وولاياته ، وجمع القلوب كافة على طاعته وتحصيل
مرضاته آمين .
آمين آمين لا أرضي بواحدة * حتى أضم إليها ألف آمينا
وفي يمن أيام حضرة صاحب الفخامة والدولة الصدر الأعظم ، والمشير ، مدبر أمور
جمهور الأمم ، الجامع بين مرتبتي العلم والعمل ، مع قوة اليقين والحائز فضيلتي السيف والقلم
بالتمكين ، ورياستي الدنيا والدين ، قرة عين المملكة ، والوزارة ، سيف الدولة السلطانية ، ولسان الصولة ،
الخاقانية ، مؤيد دولة الملوك والسلاطين ، ملجا الفقراء والضعفاء المنقطعين ، ألا وهو حضرة ولي
النعم ، المتخلق بأخلاق سمية ، فخر العالم ( ص ) الوزير الأفخم ، والصدر الأعظم ، السيد ، أحمد أسعد
باشا المعظم ، لا زالت عتبة بابه سدر الواردين ، وما برح سلاح جنابه في رقاب الحاسدين ، وأطال
الله تعالى عمره ، وأدام عزة ومجده ودولته آمين .
وفي مدة يمن أيام مشيخة سماحة دولة حضرة المولى الأعظم ، والسيد الكبير الأفخم ، الجامع
بين الرتبتين ، الشريفتين العلم والعمل بقوة اليقين ، والمحفوظ بعناية الله تعالى من الزلل بالتمكين ، الحائز
لرياستي الدنيا ، والدين ، شيخ الاسلام والمسلمين ، ملك العلماء المحققين ، عين الأئمة المدققين نعمة ، الله تعالى في هذا العصر على الأنام ، ملاذ الأفاضل الكرام ، مرجع الخاص والعام ، حضرة مولانا
صاحب الدولة والاقبال ، والسماحة ، والافضال ، خواجة شهرياري حسن فهمي أفندي ، لا زالت الفتيا
مشرفة ببنائه وأحكام الشريعة مشيدة وموضحة ببيانه ، وأبقاه عقدا في جيد الدهر ، يتلألأ بالدرر ، وأقر
عينه بمحابه ونجله الامام اللوذعي الأبر ، سيدنا السماحة الهمام السميدعي حيدر ، ووقاهما
كل حاسد ترمي عينه بالشرر ، آمين .
وقد جاءت هذه التكملة من فيض فضله تعالى ، وجود كرمه الذي به نتغالى ، قرة لعين قاريها ، ودرة لتاج داريها ، لمعانيها ، وخاص في بحار معانيها ، وكفاية للطالبين ، وحجة للمفتين ، ومحجة
للمستفتين ، حاوية لدرر الفوائد خارية عن مستنكرات الزوائد ، جمعتها من معتمدات المذهب ، التي
إليها يذهب وضممت إلى ذلك بعض تحريرات وتأييد ، أو بعض استدراكات أو تقوية أو تقييد ، فلا
غرو حينئذ أن تكون العمدة في المذهب ، والحري بأن تكتب بماء الذهب ، مستعينا بكريم غفار حكيم
ستار ، مقيل العثرات ، ومجيب الدعوات ، وقاضي الحاجات ، ومستشفعا بمشرع هذه المشروعات ، من
لا ترد له شفاعات ، عليه أفضل الصلوات وأزكى التحيات ، وعلينا وعلى أعزائنا ، معه يا رب البريات .
هذا ، وإني أروي الدر المختار ومتنه تنوير الابصار ، وحاشية رد المختار ) وكذا بقية كتب الفقه وغيرها من
سائر العلوم والفنون عن أئمة أخبار ، من شاميين ومكيين ومصريين وعراقيين وروميين وغيرهم من
أهل الفضل والاستبصار ، ومن أجلهم وأكثر هم إفادة لي ومداومة لديه وقراءة عليه سيدي العالم العلامة
والعمدة الفهامة ، علامة المعقول والمنقول ، والمستخرج بغواص فكره ما يعجز عنه الفحول ، الشيخ
محمد هاشم أفندي التاجي البعلي رحم الله تعالى روحه ونور مرقده الشريف وضريحه ، وجعل أعلى
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 418
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤١٨