والذي يسهله المباشرة وكثرة العمل بتوفيق الوهاب . وإتقان عمل الشباك المشهور بين الحساب ، والله
أعلم .
باب المخارج
الأولى أن يقول وغيرها كما قال فيما مر ، لان المصنف أدرج باب التصحيح وباب النسب بين
الاعداد في هذا الباب ، والأنسب تقديمه على المناسخة كما فعل في السراجية لتوقفها عليه ، والمخارج
جمع مخرج وهو أقل عدد يمكن أن يؤخذ منه كل فرض بانفراد صحيحا ، فالواحد ليس بعدد عند
الحساب لا النحاة . قوله : ( الفروض الخ ) أي الستة الآتية المأخوذة من خمس آيات في سورة النساء .
قوله : ( نوعان ) السبب في أنهم جعلوا الفرض الستة نوعين أن أقلها مقدارا وهو الثمن الذي مخرجه
الثمانية والربع والنصف يخرجان من الثمانية بلا كسر فجعلوا الثلاثة نوعا واحدا ، وأقل فرض بعده
السدس الذي مخرجه الستة والثلث والثلثان يخرجان منها بلا كسر فجعلوا الثلاثة الأخرى نوعا آخر .
أفاد السيد . قوله : ( ومخرج كل كسر سميه ) أي ما شاركه من الاعداد الصحيحة في مادة اسمه حتى
السدس فإنه شارك مخرجه وهو الستة في ذلك . لان أصل ستة سدسة قلب كل من الدال والسين الثانية
تاء وأدغمت التاء في التاء فقيل ستة ، وعبر بالكسر ليشمل ما عدا الفروض المذكورة كالخمس والسبع
والتسع والعشر من الكسور المنطقة فإنها كذلك ، وشكل كلامه الكسر المفرد كالنصف والمركب
كالثلثين . واعلم أن المخرج كلما كان أقل كان الفرض أكثر ، وكلما كان أكثر كان الفرض أقل ، فإن
النصف أكثر من الربع مثلا ومخرجه أقل من مخرجه . قوله : ( على التضعيف ) أراد بذلك أن الثمن إذا
ضعف حصل الربع وإن الربع إذا ضعف حصل النصف ، وكذا السدس إذا ضعف صار ثلثا وإذا
ضعف الثلث صار ثلثين . سيد قوله : ( والتنصيف ) أراد أن النصف إذا نصف صار ربعا وإن الربع إذا
نصف صار ثمنا ، وكذا الحال في تنصيف الثلث والثلثين . سيد . قوله : ( فتقول مثلا الخ ) أي وتقول
كذلك في النوع الثاني . والحاصل أنه إذا بدئ بالأصغر من النوعين فهو على التضعيف ، أو بالأكبر
فعلى التنصيف . قوله : ( وأخصر الكل ) أي أخصر العبارات التي عبر لها عن النوعين . قوله : ( أحاد )
أي واحد واحد فمعناه مكرر وإن ذكر مرة واحدة ، وكرره في السراجية نظرا إلى جانب اللفظ كحديث
صلاة الليل مثنى مثنى أفاده السيد . وما في شرح ديوان المتنبي للامام الواحدي من أنه لا يقال هو
أحاد : أي واحد ، إنما يقولون جاؤوا أحاد أحاد : أي واحدا واحدا ، وأحاد في موضع الواحد خطأ إ
ه . لا يدل على عدم جوازه مرة واحدة في المتعدد كما فيما نحن فيه ، وإنما يدل على عدم جوازه في
واحد فلا يقال : زيد أحاد . فافهم . قوله : ( وهما ) أي المثنى أو الثلاث من نوع واحد : أي من النوع