ولدت ذكرا لا يرث وإن ولدت أنثى قدر لها الثلث وهو النصف عائلا ، وجوابه ما صوره الشارح آنفا
فيقال : إن ذلك فيما لو ماتت امرأة عن زوج وأم حامل وأخوين لام ، ولا يخفى أنه ليس في كلام
الوهبانية ما يفيد أنه هل يوقف لذلك الحمل شئ أم لا ، وإنما هو مجرد سؤال عن تصوير المسألة
فافهم . والله تعالى أعلم .
فصل في المناسخة
هي مفاعلة من النسخ بمعنى النقل والتحويل ، والمراد به هنا أن ينتقل نصيب بعض الورثة بموته
قبل القسمة إلى من يرث منه . سيد . قوله : ( ثم الثانية ) أي ثم نصحح المسألة الثانية : أي مسألة الميت
الثاني وتنظر بين ما في يده من التصحيح وبين التصحيح الثاني ثلاثة أحوال : المماثلة ، والموافقة ،
والمباينة . سيد . وستأتي أمثلتها . قوله : ( إلا إذا اتحدوا ) أي ورثة الميتين : أي فيكتفي بتصحيح واحد ،
فحينئذ تنقسم التركة في المثال المذكور على تسعة ابتداء كأن الميت الثاني لم يكن . قوله ) : ( فإن استقام
الخ ) كما إذا مات عن ابن وبنت ثم مات الابن عن ابنين ، فالأولى من ثلاثة للابن منها سهمان ومسألته
من اثنين فيستقيم ما في يده على مسألته . قوله : ( على تركته ) أي مسألة تركته ، والأصوب على
مسألته . قوله : ( فبها ونعمت ) أي فبالاستقامة يكتفي ونعمت هي ، لأنه قد صحت المسألتان مما
صحت منه الأولى فلا تحتاج إلى زيادة عمل . قوله : ( وإن لم يستقم ) أي نصيب الميت الثاني وهو ما في
يده من الأولى على مسألته . قوله : ( فإن كان بين سهامه ) أي التي في يده من الأولى وبين مسألته
موافقة ، كما إذا مات عن ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين عن زوجة وبنت عصبة ، فالأولى من ستة
والثانية من ثمانية وسهامه من الأولى اثنان لا يستقيم على مسألته لكن توافق بالنصف فاضرب وفق
مسألته وهو 4 في التصحيح الأول وهو 6 تبلغ 42 ومنها تصح المسألتان للابن الأول ثمانية ولكل
بنت ثلاث أربعة وللابن الميت ثمانية للزوجة منها سهم وللبنت 4 وللعصبة 3 . قوله : ( وإلا الخ ) كما
لو مات عن زوجة أخوات متفرقات ثم ماتت الأخت الشقيقة عن أختيها وعن زوج فالأولى من 12
وعالت إلى 31 للزوجة 3 وللأخت الشقيقة 6 وللأخت لأب 2 وللأخت لام 2 والثانية من 6 وعالت
إلى 7 للزوج 3 وللأخت لأب 3 وللأخت لام سهم وسهام الشقيقة من الأولى 6 لا تستقيم على 7 ولا
توافق فتضرب 7 في 31 تبلغ 19 وهو تصحيح المسألتين . قوله : ( يحصل مخرج المسألتين ) أي ما خرج
بالضرب في صورتي الموافقة والمباينة هو مخرج المسألتين فيهما كما علمت ، وذلك الحاصل يسمى
الجامعة ، والمضروب في الأولى وهو الثانية أو وفقها يسمى جزء السهم خلافا لما في الدر المنتقى ،
فتنبه . قوله : ( فتضرب الخ ) شروع في معرفة نصيب كل وارث في المسألتين من التصحيح ، وبيانه فيما
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 397
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٩٧