البزازية ، فليحفظ ذلك فإنه يخفي على كثير ، وسيذكر آخر الباب الآتي : لو ذهبت عين الدابة يسقط ربع
الدين ويأتي بيانه ، وسيأتي أن نقصان السعر لا يوجب سقوط الدين بخلاف نقصان العين ، وإن نماء
الرهن الذي صار رهنا تبعا يهلك مجانا إلا إذا هلك بعد هلاك الأصل ، ويأتي بيان الجميع إن شاء الله
تعالى . قوله : ( بالأقل من قيمته ومن الدين ) قال في النهاية : وفي بعض نسخ القدوري بأقل بدون الألف
واللام وهو خطأ . واعتبر هذا بقول الرجل مررت بأعلم من زيد وعمرو يكون الأعلم غيرهما ، ولو كان
بالأعلم من زيد وعمرو يكون واحدا منهما ، فكلمة من للتمييز ا ه . وقال في الموصل شرح المفصل : إن
من هذه ليست من التفضيلية التي لا تجامع الام ، وإنما هي من التبيينية في قولك أنت الأفضل من قريش
كما تقول أنت من قريش ا ه . شرنبلالية . فالمراد أنه لو كانت القيمة أقل من الدين أو بالعكس فهو
مضمون بالأقل منهما الذي هو أحدهما ، ولو قيل بأقل منكرا اقتضى أنه يضمن بشئ ثالث غيرهما هو أقل
منهما وليس بمراد ، إلا أن يقال كما في القهستاني : أي بدين أو بقيمة أقل من قيمته من الدين مرتبا ،
فكلمة من تفضيلية والمفضل الدين أولا والقيمة ثانيا والمفضل عليه بالعكس ا ه . فالمعنى بدين أقل من
قيمته أو بقيمة أقل من الدين ، ولا يخفى ما فيه . قوله : ( وعند الشافعي هو أمانة ) أي كله له أمانة في يد
المرتهن لا يسقط شئ من الدين بهلاكه . وتمام الكلام في المطولات . قوله : ( والمعتبر قيمته يوم القبض ) .
قال في الخلاصة : وحكم الرهن أنه لو هلك في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى قيمته يوم القبض وإلى
الدين ، فإن كانت قيمته مثل الدين سقط الدين بهلاكه الخ .
وقال الزيلعي : يعتبر قيمته يوم القبض ، بخلاف ما لو أتلفه أجنبي فإن المرتهن يضمنه قيمته يوم
هلك باستهلاكه وتكون رهنا عنده . وتمامه في المنح . زاد في شرح الملتقى : والقول فيها للمرتهن
والبينة للراهن . قوله : ( لا يوم الهلاك كما توهمه في الأشباه ) أي في بحث ثمن المثل في الفن الثالث .
أقول : يمكن حمل ما في الأشباه على ما إذا استهلكه المرتهن ، ولذا قال الرملي بعد كلام : وأنت
إذا أمعنت النظر ظهر لك الفرق بين الهلاك والاستهلاك ، فقطعت في صورة الهلاك بأن المعتبر قيمته
يوم القبض ، وفي صورة الاستهلاك يوم الهلاك لوروده على العين المودعة ا ه . قوله : ( إذا لم يبين
المقدار ) أما لو بين يكون مضمونا .
وصورته : أخذ الرهن بشرط أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن يقرضه هلك بأقل من قيمته
ومما سمي له من القرض لأنه قبضه بسوم الرهن ، والمقبوض بسوم الرهن كالمقبوض بسوم الشراء إذا
هلك في المساومة ضمن قيمته . كذا في شرح الطحاوي . حموي . قوله : ( كذا في القنية ) ونصها :
المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار الذي به رهنه وليس فيه دين لا يكون مضمونا على أصح
الروايتين . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : يعطيه المرتهن وما شاء . وعن محمد : لا أستحسن أقل
من درهم . وعن أبي يوسف : إذا ضاع فعليه قيمته ا ه .
أقول : وهذه مسألة الرهن بدين موعود ، وسيذكرها المصنف في الباب الآتي أيضا . قوله : ( فإن
هلك الخ ) الأولى تقديمه على قوله : المقبوض على سوم الرهن لأنه ما تمام ما قبله ط .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 39
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٩