أو خمرا ) لف ونشر مرتب ، وكثمن ذبيحة وبدل صلح عن إنكار وإن وجدت ميتة أو تصادقا على أن لا
دين ، لان الدين وجب ظاهرا ، وهو كاف لأنه آكد من دين موعود كما سيأتي . درر . أي فالرهن
مضمون . وذكر القدوري : أنه لا شئ بهلاكه : كما لو رهن بالحر والخمر ابتداء .
ونص محمد في المبسوط والجامع أن المقبوض بحكم رهن فاسد مضمون بالاكل من قيمته ومن
الدين . والمختار قول محمد كما في الاختيار . أبو السعود ملخصا . قوله : ( كالأعيان المضمونة بالمثل
أو القيمة ) ويقال لها : المضمونة بنفسها لقيام المثل أو القيمة مقامها كالمغصوب ونحوه مما سيجئ .
واحترز به عن المضمونة بغيرها كمبيع في يد البائع فإنه مضمون بغيره وهو الثمن ، وعن غير
المضمونة أصلا كالأمانات ، فالرهن بهذين باطل وسماها دينا حكما لان الموجب الأصلي فيها هو
القيمة أو المثل ، ورد العين مخلص إن أمكن ردها على ما عليه
الجمهور وذلك دين . وأما على ما عليه البعض فإنه وإن كانت القيمة لا تجب إلا بعد الهلاك ، ولكنه عند الهلاك بالقبض السابق . وتمامه
في الهداية والزيلعي . قوله : ( كما سيجئ ) أي في الباب الآتي . قوله : ( وينعقد بإيجاب ) كرهنتك
بمالك علي من الدين أو خذ هذا الشئ رهنا به . قهستاني ، ولفظ الرهن غير شرط كما سيذكره في
الباب الآتي . قوله : ( وقبول ) كارتهنته سواء صدر من مسلم أو كافر أو عبد أو صبي أو أصيل أو
وكيل ، فالقبول ركن كالايجاب وإليه مال أكثر المشايخ فإنه كالبيع ، ولذا لا يحنث من حلف أنه لا
يرهن بدون القبول . وذهب بعضهم إلى أنه شرط صيرورة الايجاب علة لأنه عقد تبرع ولذا لا يلزم
إلا بالتسليم . قهستاني . واقتصر في الهداية على الثاني ، ونقل القهستاني عن الكرماني أنه يجوز بطريق
التعاطي . قوله : ( غير لازم ) لأنه عقد تبرع لان الراهن لا يستوجب بمقابلته على المرتهن شيئا . قوله :
( وحينئذ ) أي حين إذا انعقد غير لازم ، ويغني عنه فاء التفريع كما أفاده ط . قوله : ( وقبضه ) أي بإذن
الراهن صريحا أو ما جرى مجراه في المجلس وبعده بنفسه أو بنائبه كأب ووصي وعدل . هندية
ملخصا . ولو قبضه المرتهن والراهن ساكت ينبغي أن يصير رهنا . فتنبه . قوله : ( حال كونه ) أي
الرهن ، وهذه الأحوال مترادفة أو متداخلة . عيني . وأفاد بها أن الرهن بهذه الصفات ليس بلازم عند
العقد بل عند القبض ، فلو اتصل أو اشتغل بغيره كان فاسدا لا باطلا ، وكذا لو كان شائعا . وعند
بعضهم يكون باطلا وهو اختيار الكرخي ، فلو ارتفع الفساد عند القبض صار صحيحا لازما كما في
الكرماني . قهستاني . قوله : ( محوزا ) من الحوز : وهو الجمع وضم الشئ . قاموس . وانظر ما في
الدرر . قوله : ( كثمر على شجر ) مثال للمتفرق وكزرع على أرض : أي بدون الشجر والأرض ، لان
الثمر والزرع لم يحازا في يد المرتهن بمعنى أن يده لم تحوهما وتجمعهما ، إذ لا يمكن حيازة ثمر بدون
شجر ولا زرع بدون أرض ط . قوله : ( لا مشغولا ) أما الشاغل فرهنه جائز كما في كثير من الكتب ،
وقيد بقوله : بحق الراهن احترازا عما لو كان مشغولا بملك غيره فلا يمنع كما في العمادية .
حموي .
أقول : وينبغي تقييد الشاغل الذي يجوز رهنه بغير المتصل لما علمته من عدم جواز رهن الثمر أو
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 37
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٧