قوله : ( لا تطعمه كلبا ) الاطعام حمله إليه . وأما حمل الكلب إليه فكحمل الهرة الميتة جائز . شرنبلالي .
قوله : ( وتمليك عصفور ) بالنصب مفعول أجر مقدم : أي تمليكه بقوله جعلته لمن أخذه ، فإن لم يقل
ذلك له أخذه ممن أخذه هو المختار ، فإن اختلفا في الإباحة فالقول لصاحبه مع يمينه أنه لم يقل ، وهل
يشترط أن تكون الإباحة لقوم معلومين ؟ خلاف . قوله : ( وإعتاقه ) بالنصب مفعول ينكر ، ومفهوم قوله
بعض الأئمة ينكر أنه يجوزه أكثرهم ولم ينقل ذلك ، بل الظاهر أن المذهب الحرمة ا ه ش .
أقول : الظاهر أن ذلك إذا لم يقل من أخذه فهو له ، وإلا فهو عين المسألة المتقدمة . قوله : ( جاز
أخذه ) أي إن لم يبحه عند الارسال كما مر . قوله : ( كقشر لرمان ) تشبيه من حيث حل الاخذ ، وأما
ملكه ومنع الأول منه ففيه خلاف ، والمختار أنه يملكه . وفي الصيد أنه لا يملكه إذا لم يبحه ، وكذا في
الدابة إذا سيبها كما بسطه الشرنبلالي في شرحه . قوله : ( وأي حلال ) يعني أن رجلا ليس محرما ولا في
أرض الحرم ورأى صيدا لم يصده غيره ولا نفر : أي هرب ممن هو مالكه ولا يحل اصطياده .
والجواب : رجل دخل دار رجل فلما رآه غلب بابه بحيث يقدر على أخذه من غير اصطياد
ملكه ، حتى لو خرج لا يحل للرجل الحلال اصطياده ، أو المراد : لا يحل لصاحب الدار الحلال
اصطياده بآلة جارحة لقدرته على الذكاة الاختيارية ، والله تعالى أعلم .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 35
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٥