وفي التتارخانية وغيرها : وإن أرسل إلى ما يظن أنه شجرة أو إنسان فإذا هو صيد يؤكل هو
المختار ا ه . فالمختار ما في الهداية . قوله : ( بخلاف ما إذا سمع حس أسد أو خنزير ) أي متوحش ،
والمراد كل ما يحل اصطياده .
واستثنى في النهاية ما لو كان المسموع حسه جرادا أو سمكا فأصاب غيرهما لا يؤكل ، لان
الذكاة لا تقع عليهما فلا يكون الفعل ذكاة . واعترضه الزيلعي بما في الخانية : لو رمى إلى جراد أو
سمكة وترك التسمية فأصاب طائرا آخر فقتله يحل أكله . وعن أبي يوسف روايتان ، والصحيح
أنه يؤكل ا ه .
أقول : لكن قول الخانية وترك التسمية ومثله في البزازية مشكل ، وقد ذكر المسألة في التتارخانية
وقال : والمختار أنه يؤكل ، ولم يذكر قوله وترك التسمية ، ورأيت بعض العلماء قيده بقوله : أي ناسيا
وهو قيد لازم ، فتأمل . قوله : ( فرمى إليه ) أي وأصاب صيدا آخر غير ما سمعه . قوله : ( أو أرسل
كلبه ) أشار إلى أن الارسال كالرمي ، وقول الزيلعي : والبازي والفهد في جميع ما ذكرنا كالكلب صوابه
كالرمي . قوله : ( حل ) أي الصيد المصاب لوقوع الفعل اصطيادا فصار كأنه رمى إلى صيد فأصاب
غيره . هداية ملخصا . قوله : ( لم يحل ) أي المصاب ، كما لو رمى إلى بعير لا يدري أهو ناد أو لا
فأصاب صيدا لا يحل المصاب لان الأصل الاستئناس ، بخلاف ما لو رمى إلى طائر لا يدري أهو
وحشي أو لا فأصاب صيدا غيره حل لأن الظاهر فيه التوحش ، فيحكم على كل بظاهر حاله كما في
الهداية . قوله : ( لوجود الجرح ) فإنه يستدل بوجود الدم على وجود الجرح وإن كان لا يشترط الادماء
في غيرها على ما تقدم ط . قوله : ( والعبرة بحالة الرمي ) إلا في مسألة ذكرها محمد . وهي : حلال رمى
صيدا وهما في الحل فدخل الصيد الحرم فأصابه السهم ومات فيه أو في الحل لا يؤكل ، وفيما عداها
فالعبرة بحالة الرمي . تتارخانية : أي في حق الاكل . أما في حق الملك فالعبرة لوقت الإصابة كما في
الذخيرة ، فلو رمى إلى صيد ورمى بعده آخر فأصابه الثاني وأثخنه قبل الأول فهو للثاني . قوله : ( فحل
الصيد بردته ) الظاهر أن الباء للمصاحبة نحو * ( اهبط بسلام ) * ( هود : 84 ) أي مع ردته بعد الرمي وقبل
الإصابة أو بعدها ، وهذا تفريع على الأصل المذكور فيحل لأنه حين الرمي كان مسلما ، وكذا يحل لو
رمى صيدا فانكسر الصيد بسبب آخر ثم أصابه السهم لأنه حين الرمي كان صيدا . خانية . قوله : ( لا
بإسلامه ) أي لو رماه مرتدا . قوله : ( ووجب الجزاء بحله ) أي بتحلله من إحرامه . قوله : ( لا بإحرامه )
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 33
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٣