المستأصل أو المستطيل . قاموس . والضمير للصيد كما في البدائع . وذكر في الشرنبلالية أنه لم يبين
كيفية القد في كثير من الكتب ، ثم نقل عن الخانية والمبسوط : إن قطعه نصفين طولا أكل .
أقول : الظاهر أن الطول غير قيد هنا ، يدل عليه تعليل البدائع بقوله : يؤكل لأنه وجد قطع
الأوداج لكونها متصلة من القلب بالدماغ فأشبه الذبح ، وكذا لو قطع أقل من النصف مما يلي الرأس ا
ه . تأمل . قوله : ( فلم يتناوله الحديث المذكور ) لأنه ذكر فيه الحي مطلقا فينصرف إلى الحي حقيقة
وحكما وهذا حي صورة لا حكما ، إذ لا يتوهم بقاء الحياة بعد هذا الجرح ، ولهذا لو وقع في الماء وبه
هذا القدر من الحياة أو تردي من جبل أو سطح لا يحرم . وتمامه في الهداية .
أقول : وبهذا سقط اعتراض ابن المصنف على قوله في البزازية : إن كان الصيد يعيش بدون المبان
فالمبان لا يؤكل وإن كان لا يعيش بدونه كالرأس يؤكلان ا ه . حيث قال : إن الحديث عام فمن أين
للبزازي ما قاله ؟ ا ه .
قلت : هو مأخوذ من الهداية وصرح به شراحها وغيرهم . قوله : ( بخلاف ما لو كان أكثره مع
رأسه ) بأن قطع يدا أو رجلا أو فخذا أو ألية أو ثلثه مما يلي القوائم أو أقل من نصف الرأس ، فيحرم
المبان ويحل المبان منه . هداية . قوله : ( ومرتد ) ولو غلاما مراهقا عندهما خلافا لمحمد ، بناء على صحة
ردته عندهما . بدائع . قوله : ( لان ذكاة الاضطرار الخ ) أي وهو من أهل ذكاة الاختيار ، فكذا ذكاة
الاضطرار . قوله : ( فلم يثخنه ) قال في المغرب : أثخنته الجراحات : أوهنته وأضعفته . وفي التنزيل
: * ( حتى يثخن في الأرض ) * ( الأنفال : 76 ) أي يكثر فيها القتل . قوله : ( فهو للثاني ) لأنه هو الآخذ له .
قوله : ( وحل ) لأنه لما لم يخرج بالأول عن حيز الامتناع كان ذكاته ذكاة الاضطرار وهو الجرح : أي
موضع كان وقد وجد . زيلعي . قوله : ( وفيه من الحياة ما يعيش ) أي ينجو منه . أما إذا كان بحال لا
يسلم منه ، بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما يبقى في المذبوح ، كما إذا أبان رأسه يحل لان وجوده
كعدمه ، وإن كان بحال لا يعيش منه إلا أن فيه أكثر مما في المذبوح بأن كان يعيش يوما أو دونه ، فعند
أبي يوسف : لا يحرم بالرمية الثانية إذ لا عبرة بهذه الحياة عنده ، وعند محمد : يحرم لأنها معتبرة عنده .
زيلعي ملخصا . قوله : ( لقدرته على ذكاة الاختيار ) أي بسبب خروجه عن حيز الامتناع فصار كالرمي
إلى الشاة . أفاده في البدائع . قوله : ( وضمن الثاني للأول قيمته الخ ) لأنه أتلف صيدا مملوكا للغير ، لأنه
ملكه بالاثخان فيلزمه قيمة ما أتلف وقيمته وقت إتلافه كان ناقصا بجراحة الأول فيلزمه ذلك .
بيانه أن الرامي الأول إذا رمى صيدا يساوي عشرة فنقصه درهمين ثم رماه الثاني فنقصه درهمين
ثم مات يضمن الثاني ثمانية ويسقط عنه من قيمته درهمان ، لان ذلك تلف بجراحة الأول . زيلعي .
وفرض المصنف المسألة فيما إذا علم أن القتل حصل بالثاني ، فإن علم أنه حصل من الجراحتين أو لا
يدري فظاهر الهداية أن الحكم في الضمان يختلف وحقق الزيلعي عدم الفرق ، فراجعه .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 31
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١