قوله : ( وهو سهم الخ ) في القاموس : معراض كمحراب سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط
يصيب بعرضه دون حده . قوله : ( ولو لرأسه حدة ) محترز قول المصنف بعرضه . قوله : ( فأصاب
بحده ) أي وجرح . قوله : ( أو بندقة ) بضم الباء والدال : طينة مدورة يرمى بها . قوله : ( ولو كانت
خفيفة ) يشير إلى أن الثقيلة لا تحل وإن جرحت . قال قاضيخان : لا يحل صيد البندقة والحجر
والمعراض والعصا وما أشبه ذلك وإن جرح ، لأنه لا يخرق إلا أن يكون شئ من ذلك قد حدده
وطوله كالسهم وأمكن أن يرمى به ، فإن كان كذلك وخرقه بحده حل أكله ، فأما الجرح الذي يدق في
الباطن ولا يخرق في الظاهر لا يحل لأنه لا يحصل به إنهار الدم ، ومثقل الحديد وغير الحديد سواء ، إن
خزق حل وإلا فلا ا ه . والخزق بالخاء والزاي المعجمتين : النفاذ . قال في المغرب : والسين لغة والراء
خطأ . وفي المعراج عن المبسوط : بالزاي يستعمل في الحيوان ، وبالراء في الثوب . وفي التبيين :
والأصل أن الموت إذا حصل بالجرح بيقين حل ، وإن بالثقل أوشك فيه فلا يحل حتما أو احتياطا ا ه .
ولا يخفى أن الجرح بالرصاص إنما هو بالاحراق والثقل بواسطة اندفاعه العنيف إذ ليس له حد فلا
يحل ، وبه أفتى ابن نجيم . قوله : ( مطلقا ) أي ثقيلة أو خفيفة . قوله : ( وشرط في الجرح الادماء ) قال
الزيلعي : وإن كان غير مدم اختلفوا فيه . قيل : لا يحل لانعدام معنى الذكاة ، وهو إخراج الدم النجس ،
وشرطه النبي صلى الله عليه وآله بقوله : أنهر الدم بما شئت رواه أحمد وأبو داود وغيرهما ، وقيل : يحل
لاتيان ما في وسعه وهو الجرح لان الدم قد ينحبس لغلظة أو لضيق المنفذ . وقيل : لو الجراحة كبيرة حل
بدونه ولو صغيرة فلا . وإذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه : فإن أدماه حل ، وإلا فلا ، وهذا يؤيد
الأول ا ه ملخصا . ومثله في الهداية . قال في الدر المنتقى قلت : وفيه كلام ، لما في البرجندي عن
الخلاصة أن هذا في غير موضع اللحم ، وظاهر ما مر عن القهستاني عن المحيط أن المعتمد إن الادماء
ليس بشرط ، فليتأمل ا ه ملخصا .
قلت : ظاهر الهداية والزيلعي والملتقط اعتماد اشتراطه مع أن الحديث يؤيده ، وقد يرجح عدم
الاشتراط بما في متن المواهب ، وقدمه المصنف في الذبائح من أنه تحل ذبيحة علمت حياتها وإن لم
يتحرك ولم يخرج منها دم ، وإن لن تعلم فلا بد من أحدهما . تأمل . قوله : ( وتمامه الخ ) هو ما قدمناه .
قوله : ( أو رمى صيدا الخ ) هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم بالاتفاق ، لان موته مضاف إلى غير
الرمي ، وإن كانت حياته دون ذلك فهو على الاختلاف الذي مر ذكره في إرسال الكلب ا ه . زيلعي .
ونحوه في ط عن الهندية . قوله : ( فوقع فيه ) الظاهر أنه قيد اتفاقي ، فمثله إذ رماه فيه حرم لاحتمال
موته بالماء . ط عن الهندية . قوله : ( وإلا حل ) لأنه لم يحتمل موته بسبب الماء . قوله : ( ملتقى ) ومثله في
الهداية .
وذكر في الخانية : إن وقع في ماء فمات لا يؤكل لعل أن وقوعه في الماء قتله ، ويستوي في
ذلك طير الماء لان طير الماء إنما يعيش في المار غير مجروح ا ه . ونقله في الذخيرة عن السرخسي ، ثم
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 29
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٩