الصغير فإنه يجوز لواحد من أهل السكة أن يتصرف فيه ضرورة استحسانا ، وعليه الفتوى . ذكره
القهستاني . قوله : ( ولا يجوز إقراره بدين على الميت ) لأنه إقرار على الغير منح . فلا يجوز للمقر له أخذه
حتى يقيم برهانا ويحلف يمينا ويضمن الوصي له دفع إلى المقر له ط . فلولا بينة له والوصي يعلم
بالدين ( 1 ) فالحيلة ما في الخانية والخلاصة عن نصير : إنه إذا كان في التركة صامت يودعه قدر الدين ،
وإلا يبيعه من التركة بقدره ثم يجحد الغريم ذلك فيصير قصاصا . قال في أدب الأوصياء عن الخاصي :
والفتوى عليه .
وفي الخانية أيضا : شهد عنده عدل أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم . حكى عن أبي سليمان
أنه قال : وسع الوصي أن يعطيه إلا أن يخاف على نفسه الضمان ، قيل له فإن كان جارية
بعينها يعلم أن
الميت غصبها منه قال : يدفعها إليه ( 2 ) وإلا صار غاصبا ضامنا . قوله : ( فيصح في حصته ) أي يصح
إقراره فيها فيؤخذ جميع ما أقر به من حصته ، فافهم . وهذا بخلاف ما إذا أقر بالوصية بالثلث حيث
يلزمه في ثلث حصته كما تقدم قبيل باب العتق في المرض ، وقيل : الدين كذلك فيلزمه قدر ما يخص
حصته منه ، واختاره أبو الليث كما ذكره المصنف في كتاب الاقرار قبيل باب الاستثناء .
فرع : تركة دين لم يستغرق قسمت فجاء الغريم فإنه يأخذ من كل منهم حصته من الدين ، وهذا
إذا أخذهم جملة عند القاضي ، أما لو ظفر بأحدهم أخذ منه جميع ما في يده . جامع الفصولين . قوله :
( ولو أقر بعين ) أي في يده كما في أدب الأوصياء ، وهذا إذا لم تكن في التركة ، وإلا لا يجوز إقراره
لقوله قبله ولا بشئ من تركته . قوله : لا تسمع لتناقضه ، لان إقراره وإن كان لا يمضي على غيره
فهو يمضي عليه ، حتى لو ملكها يوما أمر بدفعها إلى المقر له ط . قوله : ( ووصي أبي الطفل أحق الخ )
الولاية في مال الصغير للأب ثم وصية ثم وصي وصيه ولو بعد ، فلو مات الأب ولم يوص فالولاية
لأبي الأب ثم وصيه ثم وصي وصيه ، فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه . ولو أوصى إلى رجل والأولاد
صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابنا صغيرا فوصى الجد وصي لهم يصح بيعه عليه كما صح على أبيه
في غير العقار ، فليحفظ . وأما وصي الأخ والام والعم وسائر ذوي الأرحام ففي شرح الأسبيجابي أن
لهم بيع تركة الميت لدينه أو وصيته وإن لم يكن أحد ممن تقدم ، لا بيع عقار الصغار إذ ليس لهم إلا
حفظ المال ، ولا الشراء للتجارة ولا التصرف فيما يملكه الصغير ، ومن جهة موصيهم ( 3 ) مطلقا لأنهم
بالنظر إليه أجانب . نعم لهم شراء ما لا بد منه الطعام والكسوة وبيع منقول ورثة اليتيم من جهة
هامش
( 1 ) قوه : ( فالحيلة إلخ ) أن المودع والمشتري يحلفان حال الجحود فلا تتم الحيلة إلا أن يحلفه القاضي على الحاصل
اه .
( 2 ) قوله : ( يدفعها إليه ) أي ويضمن للورثة ارتكابا لأخف الضررين ، فإنه إن لم يدفعها يضمن أيضا ويكون آثما بخلاف
حالة الدفع إذ لا شئ فيها إلا الضمان للورثة تأمل اه .
( 3 ) قوله : ( من جهة موصيهم ) لعل الصواب زيادة لفظ غير بدليل التعليل وبدليل قوله نعم لهم شراء ما لا بد منه من
الطعام والكسرة وبيع منقول ورثة اليتيم من جهة الموصي اه .