غير الموجودين وقت الوصية ، وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم ، حتى لو ماتوا بطلت لان
الموصى له معين فتعتبر صحة الايجاب يوم الوصية اه . ملخصا .
وبه ظهر أن ما في الدرر من اعتبار يوم الموت لصحة الايجاب إنما هو لكون الموصى له غير
معين ، لان قوله ولد بكر أو فقراء ولده أو من افتقر غير معين إذ لا تسمية ولا إشارة ، وإذا كان المعتبر
يوم الموت في ذلك وفات الشرط عنده بأن كان الولد ميتا أو غنيا فقد خرج المزاحم من الأصل ، فلذا
كان جميع الثلث لزيد ، وظهر أيضا أن كلام الزيلعي ليس صريحا في اعتبار حالة الايجاب مطلقا لان
كلامه في المعين ، فتدبر . قوله : ( لان كلمة بين توجب التنصيف ) الظاهر أن هذا إذا دخلت على
مفردين كما هنا ، أما لو دخلت على ثلاث كقوله بين زيد وعمرو وبكر فإنها توجب القسمة على
عددهم . تأمل . وعلى هذا فإذا قال بين زيد وسكت فإنها تنصف ، لان أقل الشركة بين اثنين ولا نهاية
لما فوقهما . وإما إذا دخلت على جمعين ففي المعراج : لو قال بين بني زيد وبين بني بكر وليس لأحدهما
بنون فكل الثلث لبني الآخر ، لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بني زيد ، حتى لو اقتصر عليه كان
الثلث بينهم ، فإذا لم تثبت المزاحمة كان كل الثلث بينهم ، وقوله : بين بني فلان وفلان كما مر اه . أي
لا فرق بين تكرار بين وعدمه . قوله : ( وهو فقير ) الأولى حذفه ليتأتى الاطلاق الآتي ط . قوله : ( لما
تقرر أن الوصية إيجاب الخ ) أي عقد تمليك بعد الموت ، ولهذا يعتبر القبول والرد بعد الموت ، ويثبت
حكمه بعده . قوله : ( إذا أوصى الخ ) .
حاصله : أن ما مر من عدم التفصيل إنما هو شائع في كل المال ليس عنيا ولا نوعا ، وأما غيره
ففيه تفصيل ، فإن كان عينا كثلث غنمي وله غنم يعتبر فيه الموجود وقت الوصية ، لأنه معين بالإضافة
العهدية أنها تأتي لما تأتي له الألف واللام ، وإن كان نوعا كثلث غنمي ولا غنم له فهو كالشائع في كل
المال يعتبر فيه الموجود عند الموت ، لأنه ليس عينا حتى تتقيد به الوصية لعدم العهدية . هذا ما ظهر لي ،
فتأمل . قوله : ( وليس له غنم ) أو كان وهلك . معراج . وإن كان في ماله شاة يخير الورثة بين دفعها أو
دفع قيمتها . نهاية . قوله : ( يعطي قيمة الشاة ) أي شاة وسط . معراج . قوله : ( بخلاف قوله الخ ) الفرق
أنه في الأولى : لما أضاف الشاة إلى المال علمنا أن مراده الوصية بمالي الشاة وماليتها توجد في مطلق
المال . وفي الثانية : لما أضافها إلى الغنم علمنا أن المراد به عين الشاة ، حيث جعلها جزءا من الغنم .
زيلعي . قوله : ( يعني لا شاة له ) تبع ابن الكمال حيث عبر به مخالفا لما في الهداية وغيرها ، وقال : إنما
قال : ولا شاة له . ولم يقل : ولا غنم له كما قال صاحب الهداية ، لان الشاة فرد من الغنم ، فإذا لم يكن
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 255
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٥