مقام الموصي فكان إليهم بيانه . زيلعي . قوله : ( عرفنا ) أي عرف العجم . در منتقى . قوله : ( وأما أصل
الرواية فبخلافه ) وهي أن السهم السدس في رواية الجامع الصغير فإنه قال فيه : له أخس سهام الورثة ،
إلا أن ينقص من السدس فيتمم له السدس ، ولا يزاد له ، فكان حاصله أن له السدس . وعلى رواية
كتاب الوصايا أخس سهام الورثة ما لم يزد على السدس . وقالا : له الأخس إلا أن يزيد على الثلث
فيكون له الثلث اه . اختيار . فالسدس على الرواية الأولى لمنع النقصان ولا يمنع الزيادة ، وعلى الثانية
بالعكس . وذكر في الهداية ما يمنع الزيادة والنقصان . زيلعي . فأما أن صاحب الهداية اطلع على رواية
غيرهما أو جمع بينهما عناية . وتمام ذلك في المطولات .
تنبيه : هذا كله إذا كان له ورثة . ففي الاختيار والجوهرة : لو أوصى لرجل بسهم من ماله ولا
وارث له فله النصف ، لان بيت المال بمنزلة ابن فصار كأن له ابنان ولا مانع من الزيادة على
الثلث فصح اه . وانظر على القول بالتسوية بين الجزء والسهم ، هل يعطى النصف أيضا ، أم يقال
لوكيل بيت المال : أعطه ما شئت ؟ وحرره نقلا . قوله : ( وبهذا اندفع سؤال صدر الشريعة ) حاصل سؤاله
أن قول الموصي ثلث مالي له لا يصلح إخبارا لأنه كذب فتعين الانشاء ، فينبغي أن يكون له النصف ،
وتقرير الدفع سلمنا أن قوله ذلك إنشاء ، إلا بعد قوله سدس مالي له محتمل لان يكون أراد به زيادة
سدس أو أراد ثلثا آخر غير السدس ، فيحمل على المتيقن . قوله : ( وإشكال ابن الكمال ) حيث قال في
هامش شرحه بعد تقريره جواب السؤال المار بما ذكرناه .
بقي ها هنا شئ وهو أنه لا يخلو من أن يكون الثلث الذي أجازه الورثة ثلثا زائدا على السدس
الذي أجازوه أولا يكون ثلثا زائدا عليه ، إذ لا وجه لإجازتهم بلا تعيين المراد ، إذ مرجعه إلى إجازة
اللفظ ولا معنى له . والثاني يأباه قوله : وأجازوا لأنه مستغنى عن إجازتهم ، وعلى الأول لا يصح
الجواب المذكور ، ولعله لذلك أسقط صاحب الكنز القيد المذكور اه .
وحاصله : أنه يتعين المعنى الثاني وهو أن تكون الإجازة لثلث غير زاد على السدس أي لثلث
داخل فيه السدس لأنه المتيقن ، وبه يتم الجواب عن سؤال صدر الشريعة ، لكن يبقى قوله : وأجازوا
زائدا لا فائدة فيه إذ الثلث لازم مطلقا ، ولهذا أسقطه في الكنز .
والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله : وإن أجازت الورثة أي أنه غير قيد احترازي ، بل ذكروه
لئلا يتوهم أن له النصف عند الإجازة ، وليفهم أن له الثلث عند عدمها بالأولى ، فافهم . والله در هذا
الشارح على هذه الرموز التي عي جواهر الكنوز ، لكن بقي هنا إشكال ذكره في الشرنبلالية ونقل نحوه
عن قاضي زاده ، وهو أن صاحب الحق وهو الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي من اجتماع الثلث
مع السدس وامتناع ما كان غير متيقن لحق الوارث ، فبعد أن رضي كيف يتكلف للمنع ؟ اه .
وحاصله : أنه يتعين المعنى الأول وهو إن إجازتهم للزائد لأنه المحتاج إليها .
وأقول : جوابه أنه لما احتمل كلام الموصي حملناه على المتيقن الذي يملكه وهو الوصية بالثلث كما
مر ، والوصية إيجاب تمليك ، فكان إيجاب الثلث متيقنا ، وإيجاب الزائد مشكوكا فيه ، وإجازة الوارث لا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 252
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٢