له شاة لا يكون له غنم بدون العكس ، والشرط عدم الجنس لا عدم الجمع ، حتى لو وجد الفرد تصح
الوصية اه . وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال : تبطل الوصية أيضا بوجود شاة اه .
أقول : وفيه نظر ، فإن الموصي قال : شاة من غنمي بلفظ الجمع ، ومن لا شاة له أصلا أو له شاة
واحدة يكون لا غنم له فبطلت الوصية في الصورتين إذا لم يوجد الغنم الجمع فيهما ، فظهر أن شرط
البطلان عدم الجمع لا عدم الجنس ، وعن هذا قال صدر الشريعة : عبارة الهداية أشمل لدلالتها على
بطلان الوصية في الصورتين . قوله : ( وكذا لو لم يضفها لماله ) جزم به مه أنه في الهداية والتبيين
والمنح ، قالوا : قيل : لا تصح لان المصحح إضافتها إلى المال ، وبدونها تعتبر صورة للشاة ومعناها . وقيل
: تصم ، لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه علم أن مراده المالية اه . تأمل . قوله : ( وأقله اثنان ) أي
في الميراث والوصية أخته ، ابن كمال . قوله : ( تبطل الجمعية ) حتى لو أتى به منكرا قلنا كما قال
محمد ، زيلعي .
تنبيه : هذه الوصية تكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته أو اللاتي عتقن في حياته إن لم يكن
له غيرهن ، فإن كان له منهما فالوصية للآتي يعتقن بموته ، لان الاسم لهن في العرف ، واللاتي عتقن
في حياته موال لا أمهات أولاد ، وإنما تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون أولى
منهن بهذا الاسم . وتمامه في الزيلعي . قوله : ( وأنصافا عند أبي يوسف ) لان الفقراء والمساكين صنف
واحد من حيث المعنى ، إذ كل واحد منهما ينبئ عن الحاجة . اختيار . لكن قول أبي يوسف في المسألة
السابق كقول الامام فيحتاج إلى الفرق هنا . تاما . قوله : ( على ما مر ) أي من اعتبار أقل الجمع . قوله :
( جاز ) لكن الأفضل الصرف إليهم . خلاصة . قوله : ( لتساوي نصيبهما ) لان الشركة للمساواة لغة ،
ولهذا حمل قوله تعالى : * ( فهم شركاء في الثلث ) * ( النساء : 21 ) على المساواة : زيلعي . قوله : ( لتفاوت
نصيبهما ) فلا تمكن المساواة بين الكل ، فحملناه بين الكل ، فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد منهما بما سماه له
فيؤخذ النصف من كل واحد من المالين . ولو أوصى لزيد بأمة ولبكر بأخرى ثم قال لآخر أشركتك
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 256
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٥٦