تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكقوله :
« 434 » ) - وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم
تنبيه : الغالب على رب المكفوفة بما أن تدخل على فعل ماض كقوله :
435 ) - ربّما أوفيت في علم
( شرح 2 ) تكفها عن العمل وهو قليل . بين بصرى أي بين جهات بصرى فاكتفى بالمفرد إذ كان مشتملا على أمكنة ، وهي بضم الباء بلدة بالشام كرسي حوران . ونجلاء صفة لطعنة : أي واسعة . ( 434 ) - قاله عمرو بن البراقة النهمى بكسر النون من قصيدة من الطويل . والشاهد في كما الناس حيث دخلت ما على الكاف ولم تكف عملها فلهذا جرت الناس . والمجروم من الجرم بالجيم والراء ويروى مظلوم عليه وظالم . ( 435 ) - تمامه :
ترفعن ثوبي شمالات
( / شرح 2 )
شرح
البطن من أكله يسمى الحبط بفتحتين والمنتفخ بطنه منه يسمى الحبط بفتح فكسر فلهذا لقب بذلك . من القاموس والعيني . وبهذا يعلم ما في كلام البعض من الخطأ . قوله : ( بين بصري ) أي بين جهاتها فحصل التعدد الذي تقتضيه بين وهي من أرض الشام . وقوله وطعنة نجلاء أي واسعة عطف على ضربة . قوله : ( وننصر مولانا ) لعل المراد به مولى الموالاة وقوله مجروم عليه وجارم من الجرم بضم الجيم وهو الذنب أي مذنب عليه ومذنب ويروى مظلوم عليه وظالم . قوله : ( الغالب على رب المكفوفة بما ) مثلها غير المكفوفة فإن الغالب في العامل بعدها كونه فعلا ماضيا كما في المغنى . وقال في الهمع : والأصح أن رب تتعلق بالعامل الذي يكون خبرا لمجرورها أو عاملا في موضعه أو مفسرا له ، ويجب كونه أي العامل الذي تتعلق به رب ماضيا معنى قاله المبرد والفارسي وابن عصفور . وقال أبو حيان : إنه المشهور عند الأكثرين . وقيل يأتي حالا أيضا قاله ابن السراج . قيل : ويأتي مستقبلا أيضا قاله ابن مالك اه . مع حذف وترجيحه تعلق رب سيجرى الشارح على خلافه . وقوله أو مفسرا له فيه نظر إذ الظاهر أن تعلقها في صورة الاشتغال بالعامل المحذوف لا بالمذكور المفسر له . قوله : ( على فعل ماض ) أي حقيقة لا تنزيلا لأن دخولها على الماضي تنزيلا من جملة المقابل للغالب كما سيصنع الشارح . قوله : ( ربما أوفيت في علم ) أي نزلت على جبل . قوله : ( نزل منزلته إلخ ) حاصل ما أشار إليه الشارح أن يود مستقبل حقيقة لأنه في يوم القيامة ، لكن لما كان معلوما لله تعالى نزل منزلة الماضي بجامع التحقق في كل . واعلم أن عبارة الشارح هي عبارة التوضيح بعينها ، فزعم البعض أنه لم يعتدّ بقيد التنزيل في التوضيح باطل ونقله عن التوضيح عبارة ليست عبارته تقوّل فاضح ولا حول ولا قوة إلا بالله . قوله : ( حتى قال الفارسي ) غابة لقوله وندر . قوله : ( والجملة صفة ما ) وفيهم متعلق بحال محذوفة
هامش
( 434 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمر بن براقة ، وهو في شرح التصريح 2 / 21 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 202 ، والمقاصد النحوية 3 / 332 ، وجواهر الأدب 133 ، وخزانة الأدب 10 / 207 ، وشرح بن عقيل 371 ، ومغنى اللبيب 1 / 65 ، وهمع الهوامع 2 / 38 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 362 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي