مع أحوال المشار إليه الستة مبتدئا منها بالمفرد بقسميه ، ثم بالمثنى كذلك ، ثم بالمجموع كذلك ، وابتدئ بالمخاطب المذكر المفرد ثم المثنى ثم المجموع . ثم المخاطبة المؤنثة المفردة ثم المثنى ثم المجموع ، وإنما قضى على هذه الكاف بالحرفية على اختلاف مواقعها ، لأنها لو كانت اسما لكان اسم الإشارة مضافا واللازم باطل ، لأن اسم الإشارة لا يقبل التنكير بحال .
وتلحق هذه الكاف اسم الإشارة ( دون لام ) كما رأيت ، وهي لغة تميم ( أو معه ) وهي لغة الحجاز . ولا تدخل اللام على الكاف مع جميع أسماء الإشارة بل مع المفرد مطلقا . . . . . . . . .
شرح
قوله : ( مبتدئا منها ) أي من أحوال المشار إليه . قوله : ( بالمفرد بقسميه ) المذكر والمؤنث وعلى هذا يقرأ السطر الأول من الجدول الأيمن ثم السطر المقابل له من الجدول الأيسر ثم السطر الثاني من الأيمن ثم المقابل له من الأيسر وهكذا . قوله : ( وابتدئ ) أي من أحوال المخاطب فترتيب أحواله على خلاف ترتيب أحوال المشار إليه . قوله : ( على اختلاف إلخ ) أي مع اختلاف مواقعها كالاسمية ، قال في التصريح : هذه الكاف وإن كانت حرفية تتصرف تصرف الكاف الإسمية في غالب اللغات فتفتح للمخاطب وتكسر للمخاطبة وتلحقها علامة التثنية والجمعين ، ودون هذا أن تفتح في التذكير وتكسر في التأنيث ولا تلحقها علامة تثنية ولا جمع . ودون هذا أن تفتح مطلقا ولا تلحقها علامة تثنية ولا جمع .
قوله : ( لأن اسم الإشارة إلخ ) ولقولهم ذانك وذنيك ولو كان مضافا لحذفت النون . قوله : ( لا يقبل التنكير بحال ) لأنه لمصاحبته الإشارة الحسية لا يقبل شياعا أصلا . قوله : ( وتلحق هذه الكاف اسم الإشارة ) ظاهره مطلقا وفي الدمامينى والهمع وغيرهما أنها لا تلحق من إشارات المؤنث إلا تى وتا وكذا ذي على خلاف قالوا تيك وتلك وتيلك بكسر التاء في الثلاثة ، وتيك وتلك بفتح التاء فيهما ، وتالك وذيك وأنكر الأخيرة ثعلب وجعلها الجوهري خطأ ولا يقتضى جواز فتح تيك جوزا تى بفتح التاء للقريب إذ لا بعد في اختصاص فتح التاء بالمتوسط والبعيد كاختصاص ذلك بالبعيد .
قوله : ( وهي لغة تميم ) فلا يأتون باللام مطلقا لا في مفرد ولا في مثنى ولا في جمع كما في التوضيح وشرحه للشيخ خالد ، فقول الشارح ومع أولى مقصورا أي عند غير بنى تميم ممن يوافقهم في القصر كقيس وأسد وربيعة كما في التصريح فلا يقال : القصر لغة بنى تميم وهم لا يأتون باللام ، وفي شرح التوضيح للشارح أن بنى تميم يأتون باللام مع الجمع مقصورا وهو مخالف لما مر فتدبر . قوله : ( أو معه ) أو للتخيير بالنسبة إلى المفرد وأولى المقصور ولتنويع اسم الإشارة بالنسبة إلى المثنى وأولاء الممدود مع غيرهما ، وظاهر عبارة الشارح أنها لتنويع خلاف العرب فافهم . قوله : ( بل مع المفرد مطلقا ) أي مذكرا أو مؤنثا على ما علم مما مر وهذه اللام لتأكيد بعد المشار إليه على ما يناسب مذهب المصنف وقيل لبعد
المشار إليه وقيل لبعد المخاطب حكى الثلاثة يس . وأصلها السكون كسرت للتخلص من التقاء الساكنين أو للفرق بينها وبين لام الجر في نحو ذلك لكن تارة يبقى سكونها وتحذف الياء أو الألف للتخلص من التقاء الساكنين كما في تلك بكسر التاء وتلك بفتحها . وتارة تبقى الياء أو الألف قبلها وتحرك هي بالكسر كما مر تيلك وتالك وذلك .
قوله : ( واللام ) مبتدأ خبره ممتنعة وجواب الشرط محذوف لدلالة خبر المبتدأ عليه ، وما أشار إليه الشارح تبعا للمكودى من أن ممتنعة خبر مبتدأ محذوف مع الفاء والجملة جواب الشرط وجملة الشرط