نحو : ذلك ، وتلك . ومع أولى مقصورا نحو : أولئك وأولى لك . وأما المثنى مطلقا وأولاء الممدود فلا تدخل معهما اللام . ( واللام إن قدمت ها ) التنبيه فهي ( ممتنعة ) عند الكل ، فلا يجوز اتفاقا هذلك ، ولا هاتلك ولا هؤلاء لك كراهة كثرة الزوائد .
تنبيه : أفهم كلامه أن ها التنبيه تدخل على المجرد من الكاف ، نحو هذا وهذه وهذان وهاتان وهؤلاء ، وعلى المصاحب لها وحدها نحو : هذاك وهاتيك وهاذانك وهاتانك وهؤلائك ، لكن هذا الثاني قليل . ومنه قول طرفة :
« 69 » - رأيت بنى غبراء لا ينكروننى * ولا أهل هذاك الطراف الممدد
( شرح 2 )
( 69 ) - قاله طرفة بن العبد وهو من قصيدته المشهورة إحدى المعلقات السبع من الطويل . وأراد ببنى الغبراء اللصوص ، قاله المبرد . وقيل الفقراء والصعاليك . وقيل الأضياف . وقيل أهل الأرض لأن الغبراء إما اسم الأرض أو صفة لها بنوها أهلها . وقوله : لا ينكروننى حال ، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا إذا كان رأيت بمعنى علمت . وقوله : ولا أهل بالرفع عطف على الضمير المرفوع في لا ينكروننى . وقد وقع الفصل بالمفعول وأراد بأهل الطراف - بكسر الطاء - الأغنياء ، وهو البيت من الأدم . والممدد صفته . والشاهد في قوله هذاك حيث ألحق الهاء بالمقرون بالكاف وهو قليل .
( / شرح 2 )
شرح
وجوابه خبر المبتدأ ممنوع كما تقدم بيانه في قول المصنف :والأمران لم يك للنون محلإلخ كذا قال البعض ، وهو مبنى على ما ذكره هناك من الضابط ، وقد أسلفنا هناك أن صاحب المغنى جوز الوجهين في قول ابن معطى :اللفظ إن يفد هو الكلاموأن ذلك الضابط محمول على السعة فاعرفه . قوله : ( وهاذانك وهاتانك وهؤلائك ) أي على الأصح عند أبي حيان وغيره . وقيل لا يجمع بين الكاف وها التنبيه في مثنى أو جمع وعليه المصنف في شرح التسهيل والقولان ذكرهما في الهمع فسقط اعتراض البعض كغيره على تمثيل الشارح بالأمثلة الثلاثة الأخيرة . قوله : ( لكن هذا الثاني قليل ) أي لأن المخاطب ربما لا يبصر المتوسط أو البعيد فلا يصح أن ينبه عليه إذ لا ينبه أحد ليرى ما ليس بمرئى له ، ولهذا لا يجامع اللام التي لأقصى البعد قاله في شرح الجامع . قوله : ( بنى غبراء ) قيل : أراد بهم اللصوص ، وقيل : الفقراء والصعاليك ، وقيل : الأضياف ، وقيل : أهل الأرض لأن الغبراء اسم للأرض وأهل عطف على الضمير المرفوع في لا ينكروننى . وقد وقع الفصل بالمفعول . والطراف بكسر الطاء المهملة البيت من الأدم . وأراد بأهل الطراف الأغنياء قاله العيني .
هامش
( 69 ) - البيت لطرفه بن العبد في ديوانه ص 31 ، وتخليص الشواهد ص 125 والدرر اللوامع 1 / 236 ، والمقاصد النحوية 1 / 410 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 73 ، وهمع الهوامع 1 / 76 .