الرابطة الوجودية بين أعمال الإنسان والحوادث الكونية
من الحقائق التي أكّدها القرآن الكريم في آيات عديدة ، أشرنا إلى بعضها إجمالًا ، أنّ هناك نحواً من الارتباط الوجودي والتكويني بين أعمال الإنسان ، أعمّ من أن تكون حسنات أو سيئات ، وبين النظام الكوني ، بنحو لو جرى الفرد أو المجتمع على ما تقتضيه الفطرة الإلهية من الاعتقاد بالله تعالى ، والعمل الصالح ، لنزلت عليه الخيرات وفتحت عليه أبواب البركات ، والعكس بالعكس .
هنا قد يطرح تساؤل مهمّ ، مفاده : أنّ الحوادث العامة والخاصة التي تصيب الإنسان من خير أو شرّ ، لها علل طبيعية وقوانين وسنن مادية تحكمها ، إذا تحقّقت تلك الأسباب والعلل ، تحقّقت معاليلها التي ترتبط بها ، سواء صلحت النفوس أو طلحت ، وبتعبير قرآني سواء استقامت على