الْمُوقِنِينَ
« 1 » .
وذكر المنيبين وخصّ بهم التذكّر ، قال تعالى :
وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ
« 2 » . وذكر العالمين ، وخصّ بهم أنّهم يعقلون الأمثال القرآنية ، قال تعالى :
وَتِلْكَ
الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
« 3 » وكأنّهم هم أولو الألباب والمتدبّرون ، لقوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 » .
وأشار إلى المطهّرين ، وخصّ بهم العلم بتأويل القرآن وباطنه ، قال تعالى :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 5 » .
وذكر الأولياء وهم أهل الوله والمحبّة لله ، وخصّ بهم أنّهم لا يلتفتون إلى شيء إلّا الله سبحانه ، ولذلك لا يخافون شيئاً ولا يحزنون لشيء ، قال تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 6 » .
وهكذا بالنسبة إلى المقرّبين والمخبتين والصدِّيقين والصالحين والمؤمنين ، حيث أشار إلى خواصّهم ومراتبهم .
لذا قال إمام المتّقين علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد أن ذكر
« أنّ
هامش
( 1 ) الأنعام : 75 .
( 2 ) غافر : 13 .
( 3 ) العنكبوت : 43 .
( 4 ) محمّد : 4 .
( 5 ) الواقعة : 79 .
( 6 ) يونس : 62 .