المراد بالسيئات التي وعد الله سبحانه تكفيرها الصغائر من الذنوب ، وينطبق على قوله سبحانه :
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 1 »
،
فيظهر من الآيتين أنّ المراد بالمحارم في قوله ( عليه السلام ) في تعريف التقوى : (
إنّها الورع عن محارم الله
) المعاصي الكبيرة » « 2 » .
بعد أن اتّضح المراد من التقوى لغةً واصطلاحاً ، نحاول الوقوف على بعض الحقائق القرآنية التي بيّنت أهمّية هذا الأمر ، وقبل الدخول في ذلك لابدّ من الإشارة إلى مقدّمة .
دور التوحيد
من الأمور الواضحة ، أنّ المجتمعات الإنسانية لا يمكن لها تحصيل السعادة ، إلّا من خلال القانون ، ولا يمكن للقانون أن يسود إلّا إذا كان متكئاً على إيمان بالله الواحد الأحد ، ولا يمكن لهذا الإيمان أن
يترسّخ إلّا من خلال الأخلاق الكريمة . فالتوحيد هو الأصل الذي تنمو عليه شجرة
هامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، ج 6 ص 37 ، ج 19 ص 317 .