أهمّية التقوى في القرآن الكريم
قبل الدخول في الآيات القرآنية التي ركّزت على أهمّية التقوى ، لا بأس بالإشارة إلى المراد من التقوى لغة .
التقوى لغة
قال الراغب الإصفهاني في المفردات : « وَقى : الوقاية : حفظ الشيء ممّايؤذيه ويضرّه . يقال : وقيتُ الشيء أقيه وِقاية ووِقاءً . قال :
( فَوَقاهُمُ اللَّهُ ،
ووقاهم عذاب السعير ،
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
،
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ
،
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً )
.
والتقوى : جعل النفس في وقاية ممّا يُخاف ، هذا تحقيقه . وصار التقوى في تعارف الشرع حفظ النفس عمّا يؤثِم ، وذلك بترك المحظور ، ويتمّ ذلك بترك بعض المباحات ، لما روي : الحلال بيّن والحرام بيّن ، ومن رتع حول الحمى فحقيق أن يقع فيه » « 1 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، الراغب الإصفهاني ، ص 530 ، مادّة « وقى » .