يا جابر : لا تذهبنّ بك المذاهب ، حسْب الرجل أن يقول : أحبُّ علياً وأتولّاه ، ثمّ لا يكون مع ذلك فعّالًا ؟ فلو قال : إنّي أحبُّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فرسول الله خيرٌ من عليّ ثمّ لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنّته ، ما نفعه حبّه إيّاه شيئاً .
فاتّقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى الله عزّوجلّ وأكرمهم عليه ، أتقاهم وأعملهم بطاعته . يا جابر والله ما يتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلّا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجّة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع
» « 1 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى ، ح : 3 .