ولكن سياسة التهجين والتدجين الأموية ، جرت شباب العرب ، إلى اللهو واللعب .
وجرت الموالي إلى الالتهاء بالأموال والتكاثر بها .
وهنا تأتي كلمة * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * في موقعها المناسب ، لأنها تقال عند
المصيبة ، والمصيبة الحقيقية أن تموت روح القوة والتضحية والنضال في هذين القطاعين
المهمين من الأمة .
وتقسيمه ( عليه السلام ) المجتمع إلى : من له " خلق " وكرامة وشرف ، يعتمد الأعراف الطيبة ،
وتدفعه المروءة إلى التزام العدل والإنصاف ، ورفض الجور والفساد والامتهان ، ويرغب
في الحياة الحرة الكريمة في الدنيا .
وإلى من له " خلاق " ودين وعمل صالح وضمير ووجدان وعقيدة ورجاء ثواب ،
يدفعه كل ذلك إلى نبذ الباطل ، وبذل الجهد في سبيل إحقاق الحق .
فمن جمع الأمرين فهو أفضل الناس جميعا ، وهو ممن تكون له حمية ، ويسعى في
الدخول فيمن ينتصر الله به لدينه ( 1 ) .
* الدروس المستفادة هنا :
1 - الاهتمام بالأمور الثقافية والتربوية للشباب .
2 - تتبع أخبار المجتمع والتطورات فيه .
3 - ضرورة التشاور في الإصلاحات الاجتماعية .
4 - من الجدير إخبار العالم والمصلح بما يدور في المجتمع .
E / في الإحسان إلى الناس
عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : جاء أهل الكوفة إلى علي ( عليه السلام ) فشكوا إليه
إمساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا . فقال للحسين ( عليه السلام ) : قم واستسق ، فقام وحمد الله وأثنى
عليه وصلى على النبي ، وقال : " اللهم معطي الخيرات ، ومنزل البركات ، أرسل السماء
هامش
1 - الحسين ( عليه السلام ) سماته وسيرته : ص 99 - 101 .