ولهم عذاب مهين ) * ( 1 ) أمن العدل يا ابن الطلقاء ! تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات
رسول الله سبايا ؟ قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن . تحدو بهن الأعداء من بلد
إلى بلد ويستشرفهن أهل المناهل والمناقل ويتصفح القريب والبعيد والدني
والشريف . ليس معهن من رجالهن ولي ولا من حماتهن حمي وكيف يرتجى مراقبة
من لفظ فوه أكباد الأزكياء ؟ ! ونبت لحمه بدماء الشهداء ؟ ! وكيف يستبطأ في بغضنا
أهل البيت من نظر إلينا بالشنف والشنآن والإحن والأضغان ؟ ! ثم تقول - غير متأثم ولا
مستعظم - : لأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا : يا يزيد ! لا تشل . منتحيا على ثنايا أبي
عبد الله ، سيد شباب أهل الجنة ، تنكتها بمحضرتك . وكيف لا تقول ذلك ولقد نكأت
القرحة واستأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمد ونجوم الأرض من آل
عبد المطلب وتهتف بأشياخك . زعمت أنك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم ولتودن :
أنك شللت وبكمت ولم تكن قلت ما قلت وفعلت ما فعلت .
اللهم ! خذ بحقنا وانتقم من ظالمنا وأحلل غضبك بمن سفك دمائنا وقتل حماتنا ،
فوالله ما فريت إلا جلدك ولا حززت إلا لحمك ولتردن على رسول الله بما تحملت من
سفك دماء ذريته وانتهكت من حرمته في عترته ولحمته ، حيث يجمع الله شملهم ويلم
شعثهم ويأخذ بحقهم * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم
يرزقون ) * ( 2 ) حسبك بالله حاكما وبمحمد خصيما وبجبرئيل ظهيرا وسيعلم من سوى لك
ومكنك من رقاب المسلمين : * ( بئس للظالمين بدلا وأيكم شر مكانا وأضعف جندا ) * ؟
ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك ، إني لأستصغر قدرك وأستعظم تقريعك وأستكبر
توبيخك ، لكن العيون عبرى والصدور حرى . ألا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله
النجباء بحزب الشيطان الطلقاء ! ! فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تنحلب من
لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل . ولئن
اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لا تجد إلا ما قدمت يداك * ( وما ربك بظلام
هامش
1 - سورة : الآية 173 .
2 - سورة : الآية 163 .