2 - إن تصوير بعض الإجابات من خلال بيان الخير والشر فيها باللغة الدينية والعواطف
النبيلة يترك أثرا عظيما على الإقناع وحصول اليقين .
3 - من الأخلاق الجميلة أن تترك القرار بيد الشخص بعد ما تتم عليه الحجة بطرق غير
مباشرة ، وهنا لما يقرر فإنه يكون أقوى في قراره معك .
E / في الوفاء والمواساة والمودة
قال الحسين ( عليه السلام ) في ليلة عاشوراء لأصحابه : " الا ومن كان في رحله امرأة فلينصرف
بها إلى بني أسد " .
فقام علي بن مظاهر وقال : ولماذا يا سيدي ؟
فقال ( عليه السلام ) : " ان نسائي تسبى بعد قتلي وأخاف على نسائكم من السبي " .
أنظر كم للحسين ( عليه السلام ) من رقة وغيرة على المرأة المسلمة .
وتأمل في بقية القصة أيضا لترى كم للمرأة المسلمة في كربلاء من وعي لمسؤوليتها
تجاه هذا الموقف الأخلاقي الجميل للحسين ( عليه السلام ) .
فمضى علي بن مظاهر إلى خيمته فقامت زوجته إجلالا له فاستقبلته وتبسمت في
وجهه فقال لها : دعيني والتبسم !
فقالت : يا ابن مظاهر إني سمعت غريب فاطمة خطب فيكم ، وسمعت في آخرها
همهمة ودمدمة فما علمت ما يقول ؟
قال : يا هذه إن الحسين ( عليه السلام ) قال لنا : " ألا ومن كان في رحله امرأة فليذهب بها إلى بني
عمها لأني غدا اقتل ونسائي تسبى " .
فقالت : وما أنت صانع ؟
قال : قومي حتى ألحقك ببني عمك بني أسد .
فقامت ونطحت رأسها في عمود الخيمة وقالت : والله ما أنصفتني يا ابن مظاهر ،
أيسرك أن تسبى بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا آمنة من السبي ؟
أيسرك أن تسلب زينب إزارها من رأسها وأنا أستتر بإزاري ؟
أيسرك أن تذهب من بنات الزهراء أقراطها وأنا أتزين بقرطي ؟
من أخلاق الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: عبد العظيم المهتدي البحراني
ص٢٠٨