إلى نفوسهم ولا إلى غيره ، فهم يُراقبون اللَّه تعالى ويسألونه أن يرعاهم فيها ؛ والمراقبة يقتضى حالَ القرب ، واللَّه - عزّوجلّ - قرَّب القلوبَ إليه بما هو قريب منها ؛ فهو يقرُب من قلوب عباده على حسب ما يُرى من قُرب قلوب عباده منه ، فانظُر بماذا يقرُب من قلبك ، وحالُ القرب يقتضى حالُ المحبّة وهى تتولّد من نظر القلب إلى اللَّه تعالى وجلاله وعظمته وعلمه وقدرته ؛ فطوبى لمن شرب كأساً من محبّته وذاق نعيماً من مناجاته فامتلأ قلبَه حبّاً فطار باللَّه طرباً وهام به اشتياقاً ، ليس له سُكنىً ولا مألوف سواه ، فهو محبّ خرج من رؤية المحبّة إلى المحبوب بفناء علم المحبّة من حيث كان له المحبوب فى الغيب و لم يكن هوباً لمحبّة ؛ فإذا خرج المحبُّ إلى هذه النّسبة ، كان محبّاً بلا علّة ، والمحبّة تقتضى الذّكر ، فلا يزال المحبّ يذكر ربَّه ويدخل الخلل فى ذكره لنفسه حتّى يصير الغالب عليه ذكرَ ربّه عليه وصار كالغافل عن نفسه . ثم يغفل عن ذهوله عن نفسه وينسى باستيلاء ذكر ربّه عليه جميعَ الإحساس ، فيقال : اندرج فى رؤية مذكوره ، ويقال : فنى عن نفسه ، ويقال : فنى بربّه ، ويقال :
فنى عن فنائه ، أى غفل عن ذكره غفلته عن نفسه باستيلاء ذكر ربّه عليه وصار ليس يشهد غيره ، وههنا يكون مصطلماً عن مشاهدة ، مختطفاً عن نفسه ، ممحّواً عن جملته ، فانياً عن كلّه ، ومادام هذا الوصف باقياً فلا تميّز ولا اخلاص ولا صدق وهذا جمع الجمع وعين الوجود وهذا هو الوصول الّذى يرد على أحوال التميّز والتكليف . فيجب عن هذا الوصف بنوع ستر ليفوز بحقّ الشّرع ، والمناليط [ المغاليط ] ههنا كثيرة ، والمحفوظ مَن رجع إلى أداء أحكام الشّريعة . »
مراقبه براى بندهاى است كه خدا را با كمك خدا - با تكيه به خدا - مراقبت كرده و از پيامبر اكرم - صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم - در افعال و اخلاق و آدابش تبعيت كند و خداوند - عزّوجلّ - دوستان و مخصوصين خود را اختصاص داده به اين كه با ايشان در چيزى از حالات ايشان به ايشان و به غير آنها ، سخنى نگويد پس ايشان خداوند متعال را مراقبت كرده و از او مىخواهند كه ايشان را در مراقبه مراعات كند و مراقبه اقتضا مىكند حالت نزديكى را و خداوند - عزّوجلّ - دلها را به سوى خويش نزديك مىكند ، به سبب آن كه او نزديك است به آنها ، پس او نزديك
پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٧٦