تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا
« 1 » و أن تجتمعوا إليه بأعيانكم وبجوامع همَمكم ولا تتفرّقوا فيه ؛ فإنّ يداللَّه مع الجماعة ؛ وإنّما يأكل الذّئب الّتى شرّرت وانفردت عمّا عليه الجماعة . أوصى حكيم أولادَه عند موته وكانوا جماعة ، فقال : إيتونى بجماعة عصّىً ، فجائوا بها ، فقال لهم : إكسروها وهى مجموعة ، فلم يقدروا على ذلك . ثمّ فرّقها وقال لهم : خذوها واحدةً واحدةً واكسروها ، فكسروها ، فقال لهم : هكذا أنتم بعدى لن تغلبوا ما اجمعتم ؛ فإذا تفرّقتم ، تمكّن منكم عدوُّكم ، وكذلك الإنسان فى نفسه إذا جمع همّته وتوجّه بجوامع الهمَم على إقامة دين اللَّه لم يغلبه شيطان من الإنس ولا من الجنّ . وقال - علّى اللَّه عليه و آله و سلّم - : « أوثق عرى الإيمان الحبّ فى اللَّه . » والبغض فى اللَّه وقال - علّى اللَّه عليه و آله و سلّم - : « مَن كان فى حاجة أخيه ، كان اللَّه فى حاجته . وقال أميرالمؤمنين - عليه السّلام - : « أحبّ القلوب إلى اللَّه تعالى أرقُّها للإخوان . قيل لواحد من الحكماء : أىّ الإخوان أحبّ اليك . قال : الّذى يغفر زَللى ، وينشد خلَلى ، ويقيل علَلى . واعلموا ! - وفّقكم اللَّه لمرضاته - أنّ للصحبة أثراً عظيماً ، وخاصيّته قويّة ، كلّ ما وصل لِأحد من الخير والشّر فبالصحبة ؛ فعليكم بمصاحبة مَن تجدون فى صحبته الزّيادة فى دينكم وإيمانكم ، وتنتفعون منه فى باطنكم ، ويزيد فى عملكم ، ويزهّدكم فى الدّنيا عملُه ، ولا تعصون اللَّه ما دُمتم فى قُربه ، يعظُكم بلسان فعله لا بلسان قوله . قال الصادق - عليه السّلام - : « طوبى لمن شغلَه عيبُه عن عيوب النّاس ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسَك الفضل من لسانه ، ورحِم أهل الذّل والمسكنة ، وخالَط أهل الفقه والحكمة . وإيّاكم ومجالسةَ أقوام يتكلّمون بينهم زخرفَ القول غروراً ، ويتملّقون فى الكلام خداعاً ، قلوبُهم مملوّةٌ غشّاً وغلّاً وحسداً وكبراً وحرصاً وطمعاً وبغضاً وعداوةً ومكراً وحيلًا ، دينهم التعصّب ،
هامش
( 1 ) . سوره‌ى شورى ، آيه‌ى 13 .