آخر كتاب خود ، شجره آقا سيّد عبدالوهابى ، كه جدّ اعلاى ايشان است ، را درج نمود .
متن وصيتنامه امير سراجالدّين عبدالوهاب حسنى حسينى به اولاد خود :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم . أحمداللَّه تعالى فى السّرّاء والضّرّاء ؛ وأشكرُه على ما به الأمر جرى علىّ وِفقَ ما قدّر وقضى ، يفعل اللَّه ما يشاء . وأُصلّى على سيّد الأنبياء ، محمّد المصطفى ، المبعوث إلى كافّة البرايا ، المنعوت بخير الورى ، المصاب بأشدّ البلاء ، الكرام البررة ، المذبوحين والمقتولين بأيدى الكفرة الفجرة .
وبعدُ أيّها الأولاد الأمجاد ! هداكم اللَّه لطريق الصّلاح والرّشاد ، وأعانكم على الاستعانة والسّداد ، ولا جلَب إليكم محنةً ، ولا قدّر عليكم فتنة ، أعمّكم بالسلامة ، وخصّكم بالكرامة ، وتولّى أموركم بالحياطة والهداية ، ولا خلّاكم من الكفاية والعناية ، أنّه ولىّ ذلك أوصيكم ونفسى أوّلًا بتقوى اللَّه وطاعته ، والاجتناب عن معصية ، واتّقوا اللَّه ، واعلموا أنّ علامة إعراض اللَّه ، عن العبد اشتغاله بما لا يعنيه . وإن إمرء ذهبت ساعةٌ من عمره فى غير ما خُلق له ، لحَرِىّ أن يطول عليه الحسرة . فعليكم بالإقبال إلى ما خُلق لكم ، والإمتثال لما أمركم اللَّه تعالى ورسولُه به ، والإجتناب عمّا نهاكم اللَّه ورسوله عنه ، ألا ! وانّ اللَّه لم يدع شيئاً ممّا أمركم ونهاكم عنه ألا وقد نبّه لكم
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 1 » وهو بالمرصاد ، و
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
« 2 »
فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 3 » وإنّ الأدب الّذى يرتفع به المرء المسلم من غير نسبة هو الأدب فى الدّين من أخلاق النّبيين و سنن المرسلين و من أفعال الائمّة المهتدين وأقوال العلماء العاملين ممّا جمعه اللَّه تعالى فى القرآن ، والقرآن كلّه أدب و خلق .
هامش
( 1 ) . سورهى انفال ، آيهى 42 .
( 2 ) . سورهى نجم ، آيهى 31 .
( 3 ) . سورهى فصّلت ، آيهى 46 .