يستجلب الأحزان من استجلبها ، يطول سقمه ليشكوه ويشكو إليه . فصرخ ، ثم قال : مالي وللشكوى ؟ أما لو طالت البلوى حتّى أصير رميماً ، ما تحرّكت لي جارية بالشكوى . قال ذو النون : فقلتُ طرقت الفكرة في قلوب أهل الرضا ، فمالت بهم ميلةً ، فزعزعت الجَوى ، ودكدكت الضمير ، فاختلفا جميعاً ، فالتويا ، فعرفنا طريقالرضا ، منهم بالألفة إليه ، فوهب لهم هبةً ، ثم أتحفهم بتحفة الرضا ، فماجت في بحار قلوبهم موجةٌ ، فهيجت منها اللذّة ، لابل هجت منها هيجان اللذّات ، فشخصت بالحلاوة التي اتحفت الى من أتحفَها ، فمرّت تطير من جوف الجوى ، فأيّ طيران يكون أبهى من قلوب تطير الى سيّدها ، لقد هبت إليه بلا أجنحة تطير ، لقد مرّت في الملكوت أسرع من هبوب الرياح و مَن يَردها وهو يدعوها اليه ، لقد فتح الباب حين هبت اليه طائرة ، فدخلت قبل أن تقرع الباب ، لقد مهّد لها مهاداً ، فتنزّهت في روح رياض قدسه ، فهي له و معه ، فقال : يا ذا النّون ! زدتَ الجَرح قُرحاً ، وقتلتَ ، فأوجعتُ يا هذا ! ما صحبتُ صاحباً منذ صحبته ، أصحبك اليوم . قلتُ : فقم بنا ، فقمنا جميعاً نسير بلا زاد ، فلمّا وغلنا في البريّة وطوينا ثلاثاً ، قال لي : قد جُعَت ؟ قلتُ : نعم . قال : فأقسِم عليه حتّى يُطعمك . قلتُ : لا والذي فلق الحبّة و برأ النسمة ، لا تسأله شيئاً ، إن شاء أطعمَك ، وإن شاء ترك . قال : فتبسّم وقال : إمض الآن ، فلقد افيض علينا من أطايب الأطعمة ولذائذ الأشربة ، حتّى دخلنا مكّة سالمين ، ثمّ فارقنى وفارقتُه . قال الرّاوى : رأيتُ ذا النون كلّما ذكره ، بكى وتأسّف على صحبته . »
مردى را در بيابان ديدم كه پياده راه مىرفت و مىگفت : عاشق ، قلبش مجروحست و راحتى و آسودگى براى او نيست ، جراحت و زخم دواء را دور كرده و دواء درد را بر كنده و بر طرف نموده . پس آن دو [ درد و درمان ] با هم جمع شدند و قلب بين آن دو حركت مىكند و مىدود . پس بر او سلام كردم و او گفت : وعليك السلام اى ذوالنّون ! گفتم : قبل از اين مرا مىشناختى ؟ گفت :
پاسداران حريم عشق (زندگانى وكلمات عرفا) (فارسى) — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٧٦