بإبراهيم . قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا رأى
الحسين مقبلا قبله ، وضمه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته
بابني إبراهيم ) . تاريخ بغداد / ج 2 ص 204 .
وعن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : حضرت رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) عند وفاته وهو يجود بنفسه ، وقد ضم الحسين إلى صدره وهو
يقول : هذا من أطائب أرومتي ، وأبرار عترتي ، وخيار ذريتي ، لا بارك الله
فيمن لم يحفظه من بعدي . قال ابن عباس : ثم أغمي على رسول الله ساعة ، ثم
أفاق ، فقال : يا حسين ! إن لي ولقاتلك يوم القيامة مقاما بين يدي ربي
وخصومة ، وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصما لمن قاتلك يوم القيامة ) .
مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي ج 1 ص 176 .
وهذه الأحاديث الشريفة - على قلة ما أوردنا - هي مفصحة عن قدر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومقامه السامي ومنزلته الرفيعة وشأنه الجليل عند الله
( جل ذكره ) ، وعند سيد الرسل ( صلى الله عليه وآله ) .
ولا نقول بعد ذلك إلا : أن الإمام الحسين ( سلام الله عليه ) هو مجمع
الفضائل ، وقد فاز من أحبه ، وسعد من والاه ، وهلك من عاداه ، وخاب من
جحده وحاربه وأبغضه ، وضل من فارقه وخالفه . ومن أراد الاطمئنان إلى
صحة ذلك فنحن نصحبه إلى صحابة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ومن جاء بعدهم ، نجالسهم ونستمع إليهم وهم يحدثوننا عما ارتأوا .
قال عمر بن الخطاب للإمام الحسين ( عليه السلام ) : إنما أنبت ما ترى
في رؤوسنا الله ، ثم أنتم ) . تاريخ بغداد / ج 1 ص 141 وذكره الهندي في كنز العمال / ج 7 ص 105 ،
وقال : أخرجه ابن سعد ، وابن راهويه وذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة / ص
107 ولكن قال : قال عمر : وهل أنبت الشعر في الرأس بعد الله إلا أنتم ؟ ! قال :
الأخلاق الحسينية — صفحة 322
مساهمون: جعفر البياتي
ص٣٢٢