قومك ، ولا أقتلك .
فقال الرجل : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله صلى الله عليه
وآله .
قال : فقاده سخاؤه إلى الجنة ( 1 ) .
* وجاء عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أنه : أتي النبي صلى الله
عليه وآله بأسارى فأمر بقتلهم ، وخلى رجلا من بينهم .
فقال الرجل : كيف أطلقت عني من بينهم ؟
فقال : أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أن فيك خمس خصال يحبها الله
ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق
اللسان ، والشجاعة . فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه ، وقاتل مع رسول
الله صلى الله عليه وآله قتالا شديدا حتى استشهد ( 2 ) .
* ورأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا أيوب الأنصاري
رضوان الله عليه يلتقط نثارة المائدة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بورك
لك ، وبورك عليك ، وبورك فيك ( 3 ) . فدعا له صلى الله عليه وآله لأنه عمل
مستحبا ، وكان منه التواضع واحترام نعمة الله عز وجل .
وأهل البيت سلام الله عليهم كانوا يباركون لمن تصدر منه بادرة أخلاقية
إيمانية . . فيوم عاشوراء التفت أبو ثمامة الصائدي إلى الشمس قد زالت - أي
حل وقت الظهر - فقال للحسين : نفسي لك الفداء ، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا
منك ، لا والله لا تقتل حتى أقتل دونك ، وأحب أن ألقى الله وقد صليت هذه
هامش
1 - الإختصاص / للشيخ المفيد : 253 .
2 - الخصال / للشيخ الصدوق : 282 .
3 - مكارم الأخلاق : 146 .