الموعظة الحسينية
قد يتساءل مستغرب : ما العلاقة بين المواعظ الحسينية والأخلاق ؟ !
أليست المواعظ والحكم تدرج في حقل العلوم والمعارف ؟
الجواب : نعم ، هي كذلك تدرج في العلوم والمعارف ، ولكن نتساءل
نحن في المقابل : أليست السنة النبوية المطهرة قد امتدت بأمر الله سبحانه
وتعالى وحكمته ومشيئته في سنة أهل بيته عليهم السلام ؟ أليست السنة
النبوية على ثلاث صور : 1 - فعل النبي ، و 2 - قوله ، و 3 - تقريره ؟ ألم يكن
للنبي صلى الله عليه وآله في هذه الصور الثلاث توجيهات أخلاقية للأمة ؟
حيث صدرت منه أفعال في مكارم الأخلاق ، وأقوال في محاسن الأخلاق ،
وإقرار وتبريك وتشجيع لمن صدر منه خلق طيب ، أو بانت منه صفة أخلاقية
حميدة . فالمصطفى الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان كريما ، وكان يدعو
إلى الكرم ويشوق إليه مبينا فضائله ، ورذائل البخل ، ويوم جئ بالأسارى إليه
أمر صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بضرب أعناقهم إذ كانوا قد حاربوه
وقتلوا المؤمنين ، ثم أمره بإفراد واحد من الأسرى المشركين لا يقتله ، فقال
الرجل : لم أفردتني من أصحابي والجناية واحدة ؟
فأجابه صلى الله عليه وآله قائلا : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنك سخي