الرحمة الحسينية
الرحمة . . كلمة تقع على القلب موقع الاطمئنان والسرور والمحبة ، وهي
خلق إنساني أوجب الله تعالى - وهو أرحم الراحمين - أن يرحم من تخلق به ،
إذ الرحمة من أخلاقه سبحانه عز وجل ، ولذا نسمع رسول الله - نبي الرحمة -
صلى الله عليه وآله يقول :
الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة ، ارحم من في الأرض يرحمك
من في السماء ( 1 ) .
وجاء رجل فقال له : أحب أن يرحمني ربي . فقال له المصطفى صلى الله
عليه وآله : ارحم نفسك ، وارحم خلق الله ، يرحمك الله ( 2 ) .
أما أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان له كلمات أخرى تدعو إلى
الرحمة وترغب فيها ، وتبين عوائدها الطيبة ، من ذلك قوله سلام الله عليه :
أحسن يحسن إليك ، ارحم ترحم ( 3 ) . ارحم من دونك ، يرحمك من
فوقك ، وقس سهوه بسهوك ، ومعصيته بمعصيتك لربك ، وفقره إلى رحمتك
بفقرك إلى رحمة ربك ( 4 ) . عجبت لمن يرجو رحمة من فوقه ، كيف لا يرحم
هامش
1 - بحار الأنوار 77 : 167 .
2 - كنز العمال : الخبر 44154 .
3 - بحار الأنوار 77 : 383 .
4 - غرر الحكم .