وولد حبيبك محمد صلى الله عليه وآله الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته
على الوحي ، فاجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
صبرا على قضائك يا رب ، لا إله سواك يا غياث المستغيثين ( 2 ) ، ما لي
رب سواك ، ولا معبود غيرك ، صبرا على حكمك يا غياث من لا غياث له ،
يا دائما لا نفاد له ، يا محيي الموتى ، يا قائما على كل نفس بما كسبت ، احكم
بيني وبينهم وأنت خير الحاكمين ( 3 ) .
وهذا هو التسليم لله جل وعلا ، وعين الرضى بقضائه وإن كان قتلا مؤلما ،
وذلك هو الصبر الذي دونه كل صبر ، ومن يقوى أو يثبت على موقف كهذا ؟ !
فإن يك إسماعيل أسلم نفسه * إلى الذبح في حجر الذي هو راحمه
فعاد ذبيح الله حقا ولم تكن * تصافحه بيض الظبي وتسالمه
فإن حسينا أسلم النفس صابرا * على الذبح في سيف الذي هو ظالمه
ومن دون دين الله جاد بنفسه * وكل نفيس كي تشاد دعائمه
ورضت قراه العاديات وصدره * وسيقت على عجف المطايا كرائمه ( 4 )
هامش
1 - مصباح المتهجد ، للشيخ الطوسي : 574 . والإقبال ، للسيد ابن طاووس : 185 ، عنهما البحار : 101 :
348 .
2 - أسرار الشهادة : 423 .
3 - رياض المصائب : 33 .
4 - من قصيدة للعلامة الشيخ محمد تقي آل صاحب الجواهر .