الصلابة الحسينية
الصبر ، خصيصة فاضلة يعجب بها الناس ويجلونها ، ويكبرون صاحبها ،
ويتمنون أنها فيهم ، ولكن قليل هم الذين يحظون بها . والصبر ، خلق ينطوي
على معان سامية رفيعة ، منها : الإيمان بالله ، والتسليم لقضاء الله ، والرضا بأمر
الله ، والشكر على ما يريده ويحبه الله . . كما يعبر عن قوة الجنان ، ورجاحة
العقل ، وثبات القلب ، واطمئنان النفس وهدوئها ، ويشير إلى الزهد وحسن
التوكل على الله ، والثقة به سبحانه وتعالى ، والتصديق بوعده وهو القائل : * ( إنما
يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) * ( 1 ) .
وفي تعريف الصبر قال علماء الأخلاق : هو ضد الجزع ، وهو ثبات
النفس ، أو هو احتمال المكاره من غير جزع ، أو هو قسر النفس على مقتضيات
الشرع والعقل : أوامر ونواهي . وفي الرواية : قال جبرئيل عليه السلام في تفسير
الصبر : تصبر في الضراء ، كما تصبر في السراء ، وفي الفاقة كما تصبر في
الغنى ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق . وفي
رواية : فلا يشكو خالقه عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ( 2 ) .
وفي بيان أنواع الصبر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
1 - سورة الزمر : 10 .
2 - معاني الأخبار : 261 .