ليس الأعلم .
وهناك رواية أخرى تحكي إثبات ذلك ، وتدل على شجاعة الإمام
الحسين سلام الله عليه في موقف حق :
جاء في كتاب الاحتجاج لأبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب
الطبرسي ، وهو من علماء القرن السادس ، هذه الرواية في باب :
احتجاج الحسين بن علي عليهما السلام على عمر بن الخطاب في
الإمامة والخلافة روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فذكر في خطبته أنه أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ، فقال له الحسين عليه السلام من ناحية المسجد :
انزل أيها الكذاب عن منبر رسول الله لا منبر أبيك !
فقال له عمر : فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي ، من علمك هذا
أبوك علي بن أبي طالب ؟
فقال له الحسين عليه السلام : إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري إنه لهاد
وأنا مهتد به ، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله ، نزل بها جبرئيل
من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب ، قد عرفها الناس بقلوبهم
وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت . ماذا يلقاهم به محمد
رسول الله صلى الله عليه وآله من إدامة الغضب وشدة العذاب ؟ !
فقال عمر : يا حسين ! من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله ، أمرنا الناس
فتأمرنا ، ولو أمروا أباك لأطعنا .
فقال له الحسين : يا ابن الخطاب ! فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن
تؤمر أبا بكر على نفسك فيؤمرك على الناس بلا حجة من نبي ولا رضى من
الأخلاق الحسينية — صفحة 179
مساهمون: جعفر البياتي
ص١٧٩