أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل - إلى قوله - فلم
يعجل الله عليهم بل أخذهم بعد ذلك أخذ عزيز مقتدر ، ثم قال عليه السلام
لعمر : اتق الله يا أبا عبد الرحمن ! ولا تدعن نصرتي ( 1 ) .
وفي اليوم السابع من المحرم سنة 61 ه وفي ساحة كربلاء . .
أرسل الإمام الحسين عليه السلام عمرو بن قرظة الأنصاري إلى عمر بن
سعد يطلب الاجتماع معه ليلا بين المعسكرين ، فخرج كل منهما في عشرين
فارسا ، وأمر الحسين من معه أن يتأخر إلا العباس وابنه عليا الأكبر ، وفعل ابن
سعد كذلك وبقي معه ابنه حفص وغلامه .
فقال الحسين : يا ابن سعد ! أتقاتلني ؟ أما تتقي الله الذي إليه معادك ؟ !
فأنا ابن من علمت ، ألا تكون معي وتدع هؤلاء فإنه أقرب إلى الله تعالى .
قال عمر بن سعد : أخاف أن تهدم داري ، قال الحسين : أنا أبنيها لك ، قال
عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي ، قال عليه السلام : أنا أخلف عليك خيرا منها من
مالي من الحجاز ( 2 ) .
ويروى أن الإمام الحسين عليه السلام قال لعمر بن سعد : أعطيك
( البغيبغة ) . وكانت عظيمة فيها نخل وزرع كثير ، دفع معاوية فيها ألف ألف
دينار فلم يبعها منه ( 3 ) ، فقال ابن سعد : إن لي بالكوفة عيالا وأخاف عليهم
هامش
1 - مثير الأحزان : 29 . ومقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي 1 : 192 و 193 . واللهوف : 13 ، قال بعض
المحققين : يبدو أن عمر بن سعد حاور الإمام الحسين عليه السلام في هذا الأمر مرتين ، أولاهما : عند توجهه
عليه السلام إلى مكة ، والثانية : بعد خروجه عليه السلام من مكة متوجها إلى العراق .
2 - مقتل العوالم : 78 .
3 - تظلم الزهراء للسيد رضي بن نبي القزويني : 103 .