يابد ، به آن موفق گردد و اگر موفق گردد ، جايگاهى برايش بيابد بلكه در آن هنگام كه قصد و توانايى و توفيق و دستيابى ، دست به دست يكديگر دهند ، سعادت و نيكبختى حتمى و واجب مىگردد .
سفارشات اخلاقى به ياران
864 . « [ فى مَكتوبة الصّادقِ - عليهالسّلام - إلى أصحابه : ] إيّاكُم و مانَهاكُم عنه أن تَركَبواه و عليكم بِالصَمت إلّافيما يَنفعُكُم اللَّهُ بِه من أمر آخِرَتكم و يَأجُركم عليه و أكثِروا من التَّهليل و التَّقديسِ و التَّسبيحِ و الثَّناءِ على اللَّه و التَّضرعِ إليه و الرَغبَة فيما عنده ، من الخَير الّذى لا يَقدِرُ قَدرَه و لا يَبلُغ كُنهَه أحدٌ ، فَاشتغَلوا ألسِنَتكُم بِذلك عمّا نَهى اللَّهُ عنه مِن أقاويل الباطل الّتى تُعِقب أهلَها خُلوداً فى النّار . . . أكثِروا من أن تَدعُوا اللَّهَ ؛ فإنّ اللَّه يحِبُّ من عِباده المُؤمِنينَ أن يَدعوه و قَد وَعَد اللَّهُ عبادَه المُؤمِنينَ بِالاستِجابة و اللَّهُ مُصِيُّر دعاءِ المؤمنينَ يومَ القيمَةِ لَهم عملًا يَزيدُهم بِه فى الجنّة . فأكثِروا ذِكَر اللَّهِ ما استَطعتُم فى كُلّ ساعةٍ من ساعاتِ الليلِ و النّهارِ ؛ فإنَّ اللَّهَ أمَرَ بِكَثرة الذّكرِ لَه و اللَّهُ ذاكِرٌ لِمن ذَكَره مِن المُؤمنين و اعلَموا أنَّ اللَّهَ لم يَذكُره أحدٌ مِن عباده المؤمنينَ إلّاذكَره بخيرٍ ، فَأعطُوا اللَّهَ من أنفُسكم الاجتهادَ فى طاعته ، فإنَّ اللَّهَ لا يُدرَك شىءٌ من الخَير عنده إلّابِطاعَته و اجتِنابِ مَحارمِه الّتى حرَّم اللَّهُ فى ظاهر القُرآنِ و باطنِه ؛ فإنَّ اللَّهَ تبارَك و تَعالى قال فى كتابه و قولُه الحقُّ :
وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ
« 1 » . . . و إيّاكُم و العظمةَ و الكبرَ فإنّ الكبرَ راداءُ اللَّهِ - عزَّوجلَّ - ، فَمن نازَعَ اللَّهَ رِداءَه ، قَصَمَه اللَّهُ و أذَلَّه يومَ القِيمةَ . . . و عليكم بِطاعِة ربّكم ما استَطَعتُم ، فإنَّ اللَّهَ ربُّكم و اعلَموا أنّ الإسلامَ هو التّسليمُ و التّسليمَ هو الاسلامُ ، فَمن سلَّم فقد أسلَمَ و من لم يُسَلِّمَ فلا إسلامَ لَه . . . سَلوا اللَّهَ العافِيةَ و اطلُبوها إليه و لاحولَ و لا قوّةَ إلّابِاللَّه . صَبِّروا النَّفْس على البلاء فى الدُّنيا فإنَّ تتابُعَ البَلاءِ فيها و الشِدّةَ فى طاعة اللَّهِ وَ ولايَتِه و وِلايةِ مَن أمَرَ اللَّهُ بِولايتهَ خيرٌ عاقبةً عند اللَّهِ فى الآخرة من مُلك الدّنيا و إن طالَ تتابُعُ نَعيمِها و
هامش
( 1 ) . سورهى انعام ، آيهى 120 .