أخَذَت لوعةُ مَحبّتكِ بِمجامِع قُلوبِهم ، فَهُم إلى أوكار الأفْكارِ يَأْوونَ و في رياض الْقُرْبِ و الْمكاشَفةِ يَرْتعونَ و مِنْ حِياض الْمَحبّةِ بِكأسالملاطَفةِ يَكرَعونَ و شَرايعِ المُصافاةِ يَرِدون .
قد كُشفِ الغِطاءُ عن أبصارهم و انجَلَتْ ظُلمةُ الريبِ عنعقائدهم و ضَمائرِهم و انَتفَتْ مُخالَجةُ الشكِّ عن قُلوبهم وانشَرحَت بِتحقيق المعرفةِ صدورُهم و عَلتْ لِسَبق السعادةِ في الزَهادة هِمَمُهم و عَذُبَ في مَعين المعاملةِ شِربُهم و طابَ في مجلس الأنْسِ سرِّهُمْ و أمِنَ في مَوطن المَخافةِ سِرِبُهم و اطمَأنَّتْ بِالرّجوع إلى ربّ الْأرْبابِ أنْفُسُهمْ و تَيقَّنْتْ بِالْفوْز و الْفلاحِ اْرواحُهمْ وَ قَرَّت بِالنّظر إلى مَحبوبهم أعيُنُهم و استقَرَّ بِإدراك السُؤلِ ونَيلِ المأمولِ قرارُهم و رَبحِت في بَيع الدنيا بِالْآخرة تجارَتُهم .
إلهى ! ما الذَّ خَواطرَ الإْلْهامِ بِذكْرك على الْقلوب و ما أحْلَى الْمسيرَ إليك بِالْأوْهام في مَسالك الْغُيوبِ و ما أطْيَبَ طعَم حُبِّك و ما أعذَبَ شِربَ قُربِك ! فأعِذْنا من طَردك و أبعادِك و اجعَلْنا من أخصّ عارِفيك و أصلَحِ عبادِك و أصدَقِ طائِعيك و أخلَصِ عُبّادِك ، يا عظيمُ و يا جليلُ ، يا كريمُ ، يا مُنيلُ ! بِرحمتك يا أرحمَ الراحِمينَ . » « 1 »
خدايا ! زبان ها از نيل به ستايشى كه شايسته عظمت و شكوه تو باشد ، فرومانده است و عقلها و انديشهها از رسيدن به نهايت زيبايى تو ، ناتوانند و چشمها پيش از نگاه به جلوههاى ذاتت ، درماندهاند و تنها درماندگى از شناختت را ، راه شناخت خود قرار دادهاى .
خدايا ! ما را از آنان قرارده كه درخت اشتياقت در باغ سينه آنها ، ريشه دوانده و سوز محبتت فضاى سينه آنان را در بر گرفته ، پس آنان در آشيانه انديشههاى خدايى جا گرفتهاند و در باغهاى نزديكى به تو و آشنايى با رازهاى نهانى مىچرند و از حوض دوستى با جامهاى صفا و لطف مىآشامند و به آبشخورهاى زلال وارد مىشوند ، در حالى كه پرده از چشمشان برگرفته شده و تاريكى ترديد از درون و باورها يشان زدوده شده و شك ، به قلب آنان راه ندارد و دلشان با شناخت استوار گشاده گشته و
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 91 ، ص 150 و 151 .