درخواست مقام قرب و ولايت
797 . « إلهى ! مَن ذَا الّذى ذاق حلاوةَ محَبّتِك ، فرامَ منك بدلًا و من ذَا الّذى أنِسَ بِقُربك ، فابتَغى عنك حِوَلًا ؟ إلهى ! فاجعَلْنا ممّن اصطَفيتَه لِقُربك و وَلايتِك و أخلَصتَه لِوُدّك و محبَّتِك و شوَّقْتَه إلى لِقائك و رضَّيتَه بِقَضائك و مَنحتَه بِالنّظر إلى وَجهك و حَبوتَه بِرضاك و أعَذتَه من هَجرك و قِلاك و بوَّأتَه مقعَد الصدقِ في جِوارك و خَصصتَه بِمعرفتك و أهَّلتَه لِعبادتك و هيَّمتَه لِإِرادتِك و اجتَبيتَه لِمشاهَدَتكو اخلَيتَ وجهَه لك و فرَّغتَ فُؤادَه لِحُبّك و رغَّبتَه فيما عندك و الهَمتَه ذكرَك و أوزعتَه شكرَك و شَغلتَه بِطاعتك و صيَّرتَه من صالِحي برِيّتِك و اختَرتَه لِمناجاتك و قطَعتَ عنه كلَّ شيءٍ يقطَعُه عنك .
أللَّهمَّ اجعَلْنا مِمّن دأبُهم الإرْتِياحُ إليك و الْحنَينُ و دهْرُهم الزفْرَةُ و الْأنينُ ، جِباهُهمْ ساجِدةٌ لِعظَمتك و عيونُهمْ ساهِرةٌ في خِدمتك و دُموعُهم سائِلةٌ من خَشيتك و قلوبُهم مُتعلِّقةٌ بِمحبّتك و أفئِدتُهم منخلِعةٌ من مَهابتك . يا مَن أنوارُ قدسِه لِأَبصارِ مُحبّيِه رائِقةٌ و سُبحاتُ وجهِه لِقلوب عارفِيه شائِقَةٌ ! يا مُنَى قلوبِ المشتاقيِنَ و يا غايةُ آمالِ المحِبّينَ ! اسئَلُك حبَّك و حُبَّ من يحِبُّك و حبَّ كلَّ عملٍ يوصِلُني إلى قُربك و أن تجعَلَك أحبَّ إلىَّ ممّا سِواك و أن تجعَلَ حُبّي إيّاك قائِداً إلى رضِوانك و شَوقي إليك ذائِداً عن عِصيانك و امنُن بِالنّظر إليك عليّ و انظُر بِعين الوُدِّ و العطفِ إلى و لاتَصرِف عَنّي وجهَك و اجعَلْني من أهل الإْسعادِ و الْحُظْوَة عِنْدك ، يا مجيْبُ ! يا أرحمَ الراحِمينَ ! « 1 »
خدايا ! كيست كه طعم شيرين دوستىات را بچشد و جوياى جايگزينى براى تو باشد ؟ و كيست به همجوارى و نزديكى با تو انس گرفت و در جستجوى ديگرى برآمد ؟
خدايا ! ما را از آنانى قرار ده كه براى نزديكى به خود و دوستىات برگزيدهاى و براى دوستى و محبتت خالصشان گرداندهاى و به ديدارت مشتاق كردهاى و از قضايت خشنود ساختهاى و نگاه به خود را به آنان ارزانى داشتهاى و خرسنديت رابه آنان عطا
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ، ج 91 ، ص 148 .