لباسه الّا الغليظ ، ولا طعامه الّا الجشب ، وما هو الّا السّيف ، والموت تحت ظلّ السّيف . » « 1 »
12 - وعن عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال : « عليكم بالتّسليم والرّد الينا ، وانتظار أمرنا وأمركم ، وفرجنا وفرجكم . » « 2 » الحديث
13 - وفي حديث إسحق بن سعد الأشعرىّ عن أبي محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام : « . . .
يا أحمد بن إسحاق ! مثله [ يعنى الحجّة ] في هذه الامّة مثل الخضر عليه السّلام ، ومثله مثل ذي القرنين ؛ واللّه ، ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة الّا من ثبّته اللّه على القول بإمامته ، ووفّقه للدّعاء بتعجيل فرجه . » « 3 » الحديث
أقول : هذه نبذة من الرّوايات الواردة في فضل انتظار الفرج . ويناسب المقام أن نذكر بيانا حول معنى الفرج ، فنقول :
إنّ التدبّر في الرّوايات يعطى أن الفرج على قسمين : شخصىّ ؛ وعامّ ؛ فالشّخصىّ بنفسه على قسمين :
أحدهما : تخلّص الإنسان من الأخلاق الذّميمة والصّفات الرّديئة ، ثمّ الوصول إلى الكمالات العالية الانسانيّة الفطريّة والأخلاق الإلهيّة .
وثانيهما : الفرج المنتسب إلى ولىّ العصر والقائم بالحقّ - عجل اللّه تعالى فرجه - وفي هذا القسم أيضا نوعان من الفرج :
الأوّل : معرفة الإمام عليه السّلام بمقام النّورانيّة ، وليست هي الّا مقام الولاية الإلهيّة ، وهذه المعرفة تحصل في الفرج الشّخصىّ ، وهو الوصول إلى الكمالات النّفسانيّة الفطريّة .
الثّانى : درك محضر الإمام وزمان ظهوره عليه السّلام ، ومن المعلوم أنّ بهذا الفرج يحصل
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 540 ، الرّواية 503 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 560 ، الرّواية 628 .
( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 479 ، الرّواية 180 .