تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
لباسه الّا الغليظ ، ولا طعامه الّا الجشب ، وما هو الّا السّيف ، والموت تحت ظلّ السّيف . » « 1 » 12 - وعن عبد اللّه بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال : « عليكم بالتّسليم والرّد الينا ، وانتظار أمرنا وأمركم ، وفرجنا وفرجكم . » « 2 » الحديث 13 - وفي حديث إسحق بن سعد الأشعرىّ عن أبي محمّد الحسن بن علىّ عليهما السّلام : « . . . يا أحمد بن إسحاق ! مثله [ يعنى الحجّة ] في هذه الامّة مثل الخضر عليه السّلام ، ومثله مثل ذي القرنين ؛ واللّه ، ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة الّا من ثبّته اللّه على القول بإمامته ، ووفّقه للدّعاء بتعجيل فرجه . » « 3 » الحديث أقول : هذه نبذة من الرّوايات الواردة في فضل انتظار الفرج . ويناسب المقام أن نذكر بيانا حول معنى الفرج ، فنقول : إنّ التدبّر في الرّوايات يعطى أن الفرج على قسمين : شخصىّ ؛ وعامّ ؛ فالشّخصىّ بنفسه على قسمين : أحدهما : تخلّص الإنسان من الأخلاق الذّميمة والصّفات الرّديئة ، ثمّ الوصول إلى الكمالات العالية الانسانيّة الفطريّة والأخلاق الإلهيّة . وثانيهما : الفرج المنتسب إلى ولىّ العصر والقائم بالحقّ - عجل اللّه تعالى فرجه - وفي هذا القسم أيضا نوعان من الفرج : الأوّل : معرفة الإمام عليه السّلام بمقام النّورانيّة ، وليست هي الّا مقام الولاية الإلهيّة ، وهذه المعرفة تحصل في الفرج الشّخصىّ ، وهو الوصول إلى الكمالات النّفسانيّة الفطريّة . الثّانى : درك محضر الإمام وزمان ظهوره عليه السّلام ، ومن المعلوم أنّ بهذا الفرج يحصل
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 540 ، الرّواية 503 . ( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 560 ، الرّواية 628 . ( 3 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 479 ، الرّواية 180 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 58 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)