الرّجعة رجوعا ورجوعات أو غير ذلك ، يكون كلّها بإذن اللّه تعالى وقدرته ، وكما لا مجال لإنكار قدرة اللّه تعالى ، كذلك لا مجال للإنكار فيما يفعل عليه السّلام بإذن اللّه تعالى .
ومعلوم أنّ اثبات الكمالات والفضائل المذكورة في هذا الحديث لنفسه عليه السّلام ليس بمعنى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وغيره من الأئمّة عليهم السّلام فاقدون لهذه الكمالات ؛ بل هو عليه السّلام في مقام بيان أنّه هو المأمور لإجراء هذه الكمالات وتنفيذها ، وأنّها خصيصة اختصّه اللّه تبارك وتعالى به ، وأراد اللّه سبحانه أن يكون هو مع جميع الأنبياء عليهم السّلام والأمم الماضين ، ومنتقما من الظّالمين من الأوّلين والآخرين ، بإذن من اللّه تعالى ومشيّته ؛ ومع ذلك ، واللّه سبحانه هو الفعّال ، وهو الّذى يكون أزمّة الأمور طرّا بيده ، ولا حول ولا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم ، والحمد للّه رب العالمين .
إلى هنا تمّ ما أردنا ذكرها من الآيات والرّوايات الواردة حول الغيبة والظّهور والرّجعة ، مع بيانات موجزة في ذيل كلّ فصل . فالمرجوّ أن يكون هذا الجهد المتواضع مقبولا في ساحة الولىّ الحجّة - عجل اللّه تعالى فرجه - ، وأن يجعله اللّه تعالى نافعا لمن قرأه وتدبّر فيه ، كما يرجى من القرّآء الكرام ، أن ينظروا فيه بعين العفو وأن يدعوا لي ولوالدىّ بالمغفرة والرّحمة ، وهو الغفور
*
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص٢٣٨