تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

الحديث الشّريف :

عن عاصم بن حميد ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أحد واحد ، تفرّد في وحدانيّته ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا ، ثمّ خلق من ذلك النّور محمّدا صلّى اللّه عليه واله وخلقني وذرّيتى ، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا ، فأسكنه اللّه في ذلك النّور ، وأسكنه في أبداننا ؛ فنحن روح اللّه وكلماته ، فبنا احتجّ على خلقه ، فما زلنا في ظلّة خضراء ، حيث لا شمس ولا قمر ، ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدّسه ونسبّحه ، وذلك قبل أن يخلق الخلق وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنّصرة لنا ؛ وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ، ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ، لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ، وَلَتَنْصُرُنَّهُ
« 1 » يعنى : لتؤمننّ بمحمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولتنصرنّ وصيّه ، وستنصرونه جميعا . وإنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه واله بالنّصرة ، بعضنا لبعض ، فقد نصرت محمّدا ، وجاهدت بين يديه ، وقتلت عدوّه ، ووفيت للّه بما أخذ علىّ من الميثاق والعهد والنّصرة لمحمّد صلّى اللّه عليه واله ، ولم ينصرني أحد من أنبياء اللّه ورسله ، وذلك لما قبضهم اللّه اليه ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 81 .