الفصل العاشر في بيان كيفيّة رجعة الرّاجعين إلى الدّنيا وخصوصيّاتهم ، وأنّهم هل يرجعون مع عيالاتهم أم لا ؟ وأنّ النّسآء المؤمنات والكافرات يرجعن أم لا ؟ وماذا يقع في انتهاء الرّجعة ؟
أ - كيفيّة رجعة محض الايمان ومحض الكفر
1 - روى عبد الكريم الخثعمىّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا آن قيام القائم ، مطر النّاس جمادى الآخرة وعشرة أيّام من رجب مطرا لم تر الخلائق مثله ، فينبت اللّه به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأنّى أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ، ينفضون شعورهم من التّراب . » « 1 »
2 - وفي دعاء العهد المنقول عن الصّادق عليه السّلام : « . . . أللّهمّ ! إن حال بيني وبينه الموت ، الّذى جعلته على عبادك حتما مقضيّا ، فأخرجني من قبرى ، مؤتزرا كفنى ، شاهرا سيفي ، مجرّدا قناتى ، ملبّيا دعوة الدّاعى ، في الحاضر والبادى . » « 2 »
أقول : بعد ما سلّمنا وقبلنا أصل الرّجعة ، يسهل علينا قبول خصوصيّاتها ، لأنّا كما لا ننكر قدرة اللّه تعالى ومشيّته بالنّسبة إلى أصل الرّجعة ، كذلك لا مجال للإنكار بالنّسبة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 90 ، الرّواية 94 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 102 ، ص 111 .