تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثّالث في بيان مدّة عمر القائم عليه السّلام وحكومته بعد ظهوره ، تبيّن لنا مدّة أعمار المعصومين عليهم السّلام وأيّام حكومتهم بعد رجعتهم . وأمّا أنّهم عليهم السّلام هل يموتون بالموت العادىّ ، أو يقتلون ؟ فقد مضى في الفصل الحادي والعشرين من الباب الثالث ما يدلّ على أنّ المهدىّ عليه السّلام يموت بالموت العادىّ ويغسّله ويكفّنه ويدفنه الحسين عليه السّلام . وهنا أحاديث كثيرة « 1 » - نذكر بعضها في الفصل الآتي - تدلّ على أنّه ما يقتل أحد من المؤمنين الّا سيرجع حتّى يموت عادة ، وما يموت أحد منهم الّا ويرجع حتّى يقتل ؛ والأنبياء والأوصياء عليهم السّلام ولا سيما نبيّنا وأوصيائه عليهم السّلام بما أنّهم من أكمل العباد درجة وأعلاهم منزلة ، فلا محالة تكون لهم الرّجعة ، فإن لم يفوزوا بفيض الشّهادة فيقتلون ، وإن فازوا يموتون . والقائم عليه السّلام - على ما ذكر في الرّوايتين من الفصل الحادي والعشرين - يرجع ويقتل ، واللّه العالم . ويدلّ على أنّ للقائم عليه السّلام كرّة - سوى ما احتملنا من بيان الرّوايتين - ذيل الدّعاء المروىّ في يوم دحو الأرض من قوله عليه السّلام : « أللّهمّ ! صلّ على جميع آبائه ، واجعلنا من صحبه وأسرته ، وابعثنا في كرّته ، حتّى نكون في زمانه من أعوانه . . . » « 2 » وجملة الزّيارة المروىّ للقائم عليه السّلام : « وأن يجعل لي كرّة في ظهورك ، ورجعة في أيّامك . » « 3 »
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 29 ، الباب 29 ، من أبواب الرّجعة ، الرّواية 5 ، 8 ، 55 ، 58 ، 59 ، 68 ، 70 و 73 . ( 2 ) مصباح المتهجّد ، ص 612 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 95 ، الرّواية 109 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 217 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)