وقوله عليه السّلام في حديث أبي بصير : « يبتلون بمثل ذلك » يدلّ بظاهره على أنّ ابتلائات أصحاب المهدى عليه السّلام تكون مثل ما وقع لجنود طالوت ومشابهة له ، لا عينه ، وذلك لمكان كلمة « مثل » ، فتدبّر .
وفي بعض الأحاديث على ذلك دلالة وإشارة : ففي حديث أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يقضى القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف ، وهو قضاء آدم عليه السّلام ، فيقدمهم فيضرب أعناقهم ؛ ثمّ يقضى الثّانية فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدّامه بالسّيف ، وهو قضاء داود عليه السّلام ، فيقدمهم فيضرب أعناقهم ؛ ثمّ يقضى الثّالثة فينكرها قوم آخرون ممّن قد ضرب قدامه بالسّيف ، وهو قضاء إبراهيم عليه السّلام ، فيقدمهم فيضرب أعناقهم ؛ ثم يقضى الرّابعة ، وهو قضاء محمّد صلّى اللّه عليه واله فلا ينكرها عليه أحد . » « 1 »
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 585 ، الرّواية 796 .