تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وشمعون ، فها أنا ذا عيسى وشمعون ؛ ألا ! ومن أراد أن ينظر إلى محمّد وإلى أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليهما - ، فها أنا ذا محمّد صلّى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام ؛ ألا ! ومن أراد أن ينظر إلى الحسن والحسين عليهما السّلام فها أنا ذا الحسن والحسين ؛ ألا ! ومن أراد أن ينظر إلى الأئمّة من ولد الحسين عليهم السّلام ، فها أنا ذا الأئمّة عليهم السّلام . أجيبوا إلى مسألتي ؛ فانّى انبّئكم بما نبّئتم به وما لم تنبئوا به . ومن كان يقرء الكتب والصّحف فليسمع منّى . » ثمّ يبتدئ بالصّحف الّتى أنزلها اللّه على آدم وشيث عليهما السّلام ، ويقول امّة آدم وشيث هبة اللّه : « هذه - واللّه - هي الصّحف حقا ، ولقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها ، وما كان خفى علينا ، وما كان اسقط منها وبدل وحرّف . » ثمّ يقرأ صحف نوح وصحف إبراهيم والتّوراة والإنجيل والزّبور ، فيقول أهل التّوراة والإنجيل والزّبور : « هذه - واللّه - صحف نوح وإبراهيم عليهما السّلام حقّا ، وما اسقط منها وبدل وحرّف منها ، هذه - واللّه - التّوراة الجامعة والزّبور التّامّ والإنجيل الكامل وإنّها اضعاف ما قرأنا منها . » ثمّ يتلو القرآن فيقول المسلمون : « هذا - واللّه - القرآن حقّا ، الّذى أنزله اللّه على محمّد صلّى اللّه عليه واله ، وما اسقط منه وحرّف وبدّل . » « 1 » أقول : يمكن أن يكون الوجه في خروج الحجّة وقيامه عليه السّلام من الكعبة ، تأسيه برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في ذلك ، كما تدلّ على هذا ، الرّواية الخامسة من الفصل الرّابع من هذا الباب ، فلاحظ ؛ هذا ، مضافا إلى أنّ مكّة مجتمع المسلمين ومطافهم في طول أيّام السّنة ؛ مع أنّه يحتمل أنّ أهل المذاهب على اختلاف آرائهم وتشتّت أهوائهم يتوجّهون في زمن الظّهور بسبب أمور سياسيّة وارتباطات دوليّة إلى مكّة ، أكثر من توجّههم والتفاتهم إليها في هذه الأعصار ، ويشعر بذلك الخطاب الوارد في الرّواية الثّالثة . هذا . وتقدّم في الفصل الرّابع من هذا الباب أحاديث مرتبطة بالمقام ، فراجع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 53 ، ص 9 و 10 من رواية مطوّلة من الباب 25 .
الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة — صفحة 140 | الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)