لحيته ورأسه ، بابى ابن خيرة الإماء ! » « 1 »
5 - عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أن النّبىّ صلّى اللّه عليه واله قال في يوم الغدير : « معاشر النّاس ! إنّى نبىّ وعلىّ وصىّ . ألا ! إنّ خاتمة الأئمّة منّا القائم المهدىّ ، ألا ! إنّه الظّاهر على الدّين ، ألا إنّه المنتقم من الظّالمين ، ألا ! إنّه فاتح الحصون وهادمها ، ألا ! إنّه فاتح كلّ قبيلة من الشّرك ، ألا ! إنّه مدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه عزّ وجلّ ، ألا ! إنّه النّاصر دين اللّه ، ألا ! إنّه الغراف من بحر عميق ، ألا ! إنّه يسم كلّ ذي فضل بفضله وكلّ ذي جهل بجهله ، ألا ! إنّه خيرة اللّه ومختاره ، ألا ! إنّه وارث كلّ علم والمحيط بكلّ فهم ، ألا ! إنّه المخبر عن ربّه تعالى ؛ ألا ! إنّه الرّشيد ، ألا ! إنّه المفوّض اليه ، ألا ! إنّه الباقي حجّة ولا حجّة بعده ، ولا حقّ الّا معه ، ولا نور الّا عنده ، ألا ! إنّه لا غالب له ولا منصور عليه ، ألا ! إنّه ولىّ اللّه في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في سرّه وعلانيته . » « 2 »
أقول : الغرض من ذكر هذه الرّوايات في هذا الفصل تنبيه القارئ العزيز وشيعته عليه السّلام على صفات الإمام وعلائمه ، حتّى لا يضلّ ولا يغوى بادّعاء المدّعين الكاذبين في غيبته وظهوره ، فإنّ في بعض الرّوايات الماضية تأكيدا بليغا على لزوم معرفة الإمام عليه السّلام بعلائمه وآثاره حذرا من الضّلالة والغواية .
هامش
( 1 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 730 ، الرّواية 71 .
( 2 ) إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 558 ، الرّواية 613 .